الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 488

[صفحة 151]

الحول و قبل إخراج الزكاة أو ضمانها فيجوز على القول بتعلقها بالقيمة و يمتنع على تقدير تعلقها بالعين، و في ما لو زادت القيمة بعد الحول فيخرج ربع عشر الزيادة على تقدير التعلق بالعين و ربع عشر القيمة قبل تمام الحول على تقدير التعلق بالقيمة


(الثالث) [تقويمه بالدراهم و الدنانير]


لا خلاف في أن مقدار الزكاة في مال التجارة هي زكاة النقدين كما تقدم سواء اشترى بهما أو بغيرهما من العروض، و على كل تقدير فهو يقوم بالدراهم و الدنانير، و هو ظاهر في ما إذا اشترى بهما لأن نصاب العرض مبني على ما اشترى به و رأس المال إنما يعلم بعد التقويم به. و لو كان الثمن عروضا قوم بالنقد الغالب و اعتبر بلوغ النصاب و وجود رأس المال به. و لو تساوى النقدان كان مخيرا بالتقويم بأيهما شاء.


(الرابع) لو اشترى نصابا للتجارة [و حال عليه الحول]


مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة ثم حال الحول عليها فالمشهور بل ادعى عليه الإجماع غير واحد هو وجوب الزكاة المالية و سقوط زكاة التجارة


لقول الصادق (عليه السلام) في صحيحة زرارة أو حسنته على المشهور بإبراهيم بن هاشم (1) «لا يزكى المال من وجهين في عام واحد».


و حينئذ فلا ريب في سقوط زكاة التجارة على القول باستحبابها.


و نقل المحقق في الشرائع قولا باجتماع الزكاتين هذه وجوبا و هذه استحبابا، ثم قال: و يشكل ذلك على القول بوجوب زكاة التجارة. مع أنه في المعتبر ادعى الاتفاق على عدم اجتماعهما فقال: و لا يجتمع زكاة العين و التجارة في مال واحد اتفاقا. و نحوه قال العلامة في التذكرة و المنتهى.


أقول: لا ريب في ضعف هذا القول المذكور بعد ما عرفت من دلالة الخبر الصحيح الصريح على نفي ذلك.


و أما ما ذكره من الإشكال و تبعه غيره و أطالوا البحث به في هذا المجال على تقدير القول بوجوب زكاة التجارة فلا طائل تحته و لا ثمرة فيه بعد ما عرفت من


(1) ص 39.

التالي الأصلية 151داخلي 151/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...