الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 161 / داخلي 161 من 488

[صفحة 161]

و هو قول علمائنا أجمع.


و كيف كان فالظاهر من الأخبار و هي التي عليها المدار في الإيراد و الإصدار هو القول المشهور:


و منها-


ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن سعيد بن غزوان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «تعطيه من الزكاة حتى تغنيه».


و ما رواه الكليني في الموثق عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) (2) قال: «قلت له أعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهما؟ قال نعم و زده. قلت أعطيه مائة؟ قال نعم و أغنه إن قدرت أن تغنيه».


و في معناها موثقة عمار بن موسى و رواية زياد بن مروان ورواية إسحاق بن عمار و غيرها (3).


و أما القول الآخر فلم أقف له على حجة، و قال الشهيد في البيان- و هو ممن اختار هذا القول بالنسبة إلى من قصر كسبه عن مئونة سنته- و ما ورد في الحديث من الإغناء بالصدقة محمول على غير المكتسب.


و فيه أن صحة هذا الحمل متفرعة على وجود المعارض و ليس فليس، نعم قد ورد في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة «و يأخذ البقية من الزكاة» و موردها كما تقدم من كان له مال يتجر به و عجز عن استنماء الكفاية، مع أنها غير صريحة في المنع من الزائد.


الثاني [الدار و الخادم و الفرس لا تمنع من أخذ الزكاة مع الحاجة إليها]


- الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أن دار السكنى و الخادم و فرس الركوب لا تمنع من أخذ الزكاة مع الحاجة إليها.


و على ذلك تدل جملة من الأخبار: منها-


ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن عمر بن أذينة عن غير واحد عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) (4)


(1) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة رقم (1) عن الكليني و رقم (5) عن الشيخ.

(2) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة.

(3) الوسائل الباب 24 من المستحقين للزكاة.

(4) الوسائل الباب 9 من المستحقين للزكاة.

التالي الأصلية 161داخلي 161/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...