الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 203 / داخلي 203 من 488

[صفحة 203]

و يدل على ذلك


حديث علي بن إبراهيم (1) المتقدم نقله في الأصناف المتقدمة حيث قال: «و ابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّٰه فيقطع بهم و يذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات».


و ظاهر الخبر اعتبار كون السفر طاعة و المشهور بين الأصحاب اشتراط الإباحة فلا يعطى من كان سفره معصية، و لم أر من قال بمضمون الرواية إلا ابن الجنيد على ما نقل عنه حيث قيد الدفع بالمسافرين في طاعة اللّٰه و المريدين لذلك.


و ليس في الباب خبر غير الرواية المذكورة، و المسألة لا تخلو من شوب الإشكال.


و ما أجاب به في المختلف عن الرواية المذكورة- من أن الطاعة تصدق على المباح بمعنى أن فاعله معتقدا لكونه مباحا مطيع في اعتقاده و إيقاعه الفعل على وجهه- لا يخفى ما فيه فإن الطاعة و المعصية عبارة عن موافقة الأمر و مخالفته و ذلك لا يتعلق بالمباح، و أما اعتقاد الإباحة فأمر خارج عن الفعل. و اللّٰه العالم.


البحث الثاني- في أوصاف المستحقين


و هي على ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) أمور


الأول- الإيمان


الذي هو عبارة عن الإسلام مع اعتقاد إمامة الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) و اعتبار هذا الوصف مجمع عليه نصا و فتوى.


و استدل عليه في المنتهى بأن الإمامة من أركان الدين و أصوله و قد علم ثبوتها من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) ضرورة فالجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) في جميع ما جاء به فيكون كافرا فلا يستحق الزكاة، و بأن الزكاة معونة و إرفاق فلا يعطى غير المؤمن، و لأنه محاد لله و لرسوله و المعونة و الإرفاق مودة فلا يجوز فعلها مع غير المؤمن لقوله تعالى «لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ» (2) انتهى. و هو جيد متين بل جوهر ثمين.


و ما ذكره في المدارك- حيث قال بعد نقله: و في الدليلين بحث- ضعيف


(1) الوسائل الباب 1 من المستحقين للزكاة رقم 7.

(2) سورة المجادلة الآية 23.

التالي الأصلية 203داخلي 203/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...