الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 216 من 488

[صفحة 216]

و رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سمعته يقول لا تحل الصدقة لأحد من ولد العباس و لا لأحد من ولد علي (عليه السلام) و لا لنظرائهم من ولد عبد المطلب».


إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.


و أما


ما رواه الصدوق عن أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2)- قال: «أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنها تحل لهم و إنما تحرم على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و على الإمام الذي من بعده و على الأئمّة (عليهم السلام)».


- فمحمول على الضرورة و أن النبي و الأئمّة (صلوات اللّٰه عليهم) لا يضطرون إلى ذلك.


إذا عرفت ذلك فاعلم أن البحث في هذه المسألة يقع في مواضع


الأول [هل تحرم الزكاة على بني المطلب]


- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) أن تحريم الصدقة الواجبة مختص بأولاد هاشم، و نقل عن الشيخ المفيد (قدس سره) في الرسالة الغرية تحريم الزكاة على بني المطلب و هو عم عبد المطلب بن هاشم و هو منقول عن ابن الجنيد أيضا.


و يدل على المشهور عموم الآية (3) خرج منه من انتسب إلى هاشم بالأخبار المتقدمة و نحوها فيبقى ما عداه.


احتج الشيخ المفيد على ما نقل عنه


بما رواه زرارة في الموثق عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) أنه قال: «لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة إن اللّٰه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم».


و أجاب عنه في المعتبر بأنه خبر واحد نادر فلا يخص به عموم القرآن. قال في المدارك: و هو جيد مع أنه مروي في التهذيب بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال و لا تعويل على ما ينفرد به. انتهى.


أقول: و الأظهر في الجواب عن هذه الرواية هو ما ذكره بعض مشايخنا


(1) التهذيب ج 2 ص 378 و في الوافي باب إن الزكاة لا تحل لبني هاشم.

(2) الوسائل الباب 29 من المستحقين للزكاة.

(3) و هي قوله تعالى: «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ.» سورة التوبة الآية 61.

(4) الوسائل الباب 33 من المستحقين للزكاة.

التالي الأصلية 216داخلي 216/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...