الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 239 من 488

[صفحة 239]

أقول: و كلام ابن إدريس هو الأوفق بمقتضى الأصول، و المسألة غير منصوصة و الاحتياط فيها مطلوب. و أما ما ذكره في المدارك- من أن من هذا شأنه لا يخرج عن حد الفقر عرفا- فقد تقدم الكلام عليه في مثل هذه المسألة في صنف الغارمين.


هذا في ما لو استغنى بعين ذلك المال أما لو استغنى بغيره و لو بنمائه و ربحه أو زيادة قيمته على قيمته حين القبض استعيد منه القرض لتحقق الغنى المانع من استحقاقه. و كذا لو كان المدفوع زكاة معجلة، لأنها كما عرفت مراعاة ببقاء الشروط إلى وقت الوجوب، و لما عرفت من صحيحة الأحول المتقدمة (1).


السابعة [هل يجوز نقل الزكاة من البلد مع وجود المستحق فيها؟]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في جواز نقل الزكاة من البلد مع وجود المستحق فيها، فالمشهور التحريم و أسنده في التذكرة إلى علمائنا أجمع، و نقل في المنتهى عن الشيخ المفيد و الشيخ في بعض كتبه القول بالجواز و اختاره في المنتهى، و اختار في المختلف القول بالجواز على كراهة و نقله عن ابن حمزة، و نقل عن الشيخ الجواز بشرط الضمان.


و المفهوم من الأخبار الواردة في هذا المضمار هو أنه مع عدم وجود المستحق في البلد فلا إشكال في الجواز بل الوجوب و لا ضمان لو تلفت في الطريق، و مع وجوده فإنه يجوز النقل أيضا و لكن يكون ضامنا و إن كان الأفضل صرفها في البلد و من ما يدل على الأول


صحيحة ضريس (2) قال: «سأل المدائني أبا جعفر (عليه السلام) فقال إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففي من نضعها؟ فقال في أهل ولايتك.


فقال إني في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك؟ فقال ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم. الحديث».


و رواية يعقوب بن شعيب الحداد عن العبد الصالح (عليه السلام) (3) قال: «قلت له


(1) ص 234.

(2) الوسائل الباب 5 من المستحقين للزكاة.

(3) الوسائل الباب 5 من المستحقين للزكاة.

التالي الأصلية 239داخلي 239/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...