الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 242 من 488

[صفحة 242]

الضمان فلا ريب فيه لما عرفت من الأخبار المتقدمة، و أما الإثم فهو مبني على القول بالفورية و عدم جواز التأخير عن وقت الوجوب، و أما على القول بجواز التأخير شهرين أو أكثر فلا. و قد تقدم تحقيق القول في المسألة.


الثالث [استحباب عزلها لو لم يجد لها مستحقا]


- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه إذا لم يجد المالك لها مستحقا فالأفضل عزلها، بل صرح العلامة في التذكرة باستحبابه متى حال الحول و إن كان المستحق موجودا.


و يدل على ذلك موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة في المسألة الخامسة و صحيحة عبد اللّٰه بن سنان المتقدمة ثمة أيضا (1).


و حسنة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2): «أنه قال إذا أخرجها من ماله فذهبت و لم يسمها لأحد فقد برئ منها».


و رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثم سماها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه».


و المراد بالعزل هو تعيينها في مال خاص و بذلك تصير من قبيل الأمانة في يده لا يضمنها إلا بالتفريط أو تأخير الإخراج مع التمكن منه كما تقدم.


و الظاهر أن النماء تابع لها منفصلا كان أو متصلا،


لما رواه الكليني عن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الزكاة تجب علي في موضع لا يمكنني أن أؤديها؟ قال اعزلها فإن اتجرت بها فأنت ضامن لها و لها الربح. إلى أن قال و إن لم تعزلها و اتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح و لا وضيعة عليها».


و بذلك يظهر ضعف ما ذهب إليه في الدروس من أن النماء مع العزل للمالك.


الثامنة [وجوب إخراج الزكاة أو الوصية بها وقت الوفاة]


- إذا أدركته الوفاة و عليه زكاة وجب عليه إخراجها أو الوصية بها


(1) ص 229.

(2) الوسائل الباب 39 من المستحقين للزكاة.

(3) الوسائل الباب 39 من المستحقين للزكاة.

(4) الوسائل الباب 52 من المستحقين للزكاة.

التالي الأصلية 242داخلي 242/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...