الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 488

[صفحة 259]

و روى الشيخ المفيد في المقنعة عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «تجب الفطرة على كل من تجب عليه الزكاة».


ثم اعلم أنه قد ذكر جملة من المتأخرين هنا تفريعا على هذا الشرط سقوط الفطرة عن من أهل عليه شوال و هو مغمى عليه و لم ينقلوا عليه دليلا.


و اعترضهم بعض متأخري المتأخرين بأنه على إطلاقه لا يخلو من إشكال نعم لو كان الإغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتجه ذلك.


الثاني- الحرية


فلا تجب على المملوك و لو قيل بملكه مدبرا كان أو أم ولد أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يتحرر منه شيء، و ظاهرهم الاتفاق على ذلك.


و لا أعلم فيه مخالفا سوى


الصدوق (قدس سره) في من لا يحضره الفقيه بالنسبة إلى المكاتب حيث روى فيه صحيحة علي بن جعفر (2) «أنه سأل أخاه موسى (عليه السلام) عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه و تجوز شهادته؟


قال الفطرة عليه و لا تجوز شهادته».


ثم قال (قدس سره) قال مصنف هذا الكتاب:


و هذا على الإنكار لا على الإخبار، يريد بذلك أنه كيف تجب عليه الفطرة و لا تجوز شهادته؟ أي أن شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبة. انتهى.


و مقتضى ذلك وجوب الفطرة عليه و هو جيد لدلالة الصحيحة على ذلك سواء حملت على الإنكار كما ذكره (قدس سره) أو على الإخبار. و يمكن مع حملها على الإخبار خروجها مخرج التقية بالنسبة إلى الشهادة (3) و الظاهر أنه أقرب من ما ذكره (قدس سره).


و الأصحاب (رضوان الله عليهم) قد احتجوا على انتفاء الوجوب عن المملوك بالأصل و الأخبار المستفيضة المتضمنة لوجوب فطرة المملوك على مولاه من غير


(1) الوسائل الباب 4 من زكاة الفطرة.

(2) الوسائل الباب 17 من زكاة الفطرة.

(3) في المهذب ج 2 ص 331، و المبسوط ج 16 ص 124 لا تقبل شهادة العبد.

التالي الأصلية 259داخلي 259/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...