الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 284 / داخلي 284 من 488

[صفحة 284]

لنا أن النص يتناول الأجناس المعينة فلا يصار إلى غيرها إلا بدليل و لم يقع على المتنازع فيه دليل، و القياس على الطعام ضعيف. و نحوه كلامه في المختلف أيضا.


و أنت خبير بأن الظاهر من هذا الكلام- و نحوه أيضا من ما تقدم من عبارة الشيخ المفيد و السيد المرتضى و الشيخ في كتابي الخلاف و المبسوط حيث اختاروا القول بوجوب الزكاة من القوت الغالب و فسروه بهذه السبعة- أنه ليس المراد بالقوت الغالب مطلقا بل ما كان غالبا من هذه الأفراد المنصوصة، و كأنه بناء منهم على أن غالب الأقوات هي هذه السبعة و أن النصوص إنما وردت بها من حيث كونها كذلك، و هو يرجع إلى ما حققناه سابقا من أن ما اشتمل من النصوص على فردين أو ثلاثة أو أربعة زيادة و نقصانا و تغييرا و تبديلا إنما خرجت مخرج التمثيل و هو وجه الجمع بين روايات المسألة، و حيث كانت هذه الأشياء المذكورة ليست مذكورة في النصوص فلا يجوز إخراجها أصلا بل قيمة، إلا أن المحقق في الشرائع قد نص على كون الدقيق و الخبز من ما يخرج أصلا لا قيمة حيث قال:


و الضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة و الشعير و دقيقهما و خبزهما و التمر و الزبيب و الأرز و اللبن و من غير ذلك يخرج بالقيمة السوقية. و مثله العلامة في القواعد أيضا حيث قال: المطلب الثالث في الواجب و هو صاع من ما يقتات به غالبا كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأرز و اللبن و الأقط و الدقيق و الخبز أصلا و يخرج من غيرها بالقيمة السوقية.


ثم إن هنا روايات أخر غير ما تقدم مشتملة على زيادة على السبعة المذكورة مثل


صحيحة محمد بن مسلم (1) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول الصدقة لمن لا يجد الحنطة و الشعير يجزئ عنه القمح و العدس و الذرة نصف صاع من ذلك كله. الحديث».


و ما رواه في الفقيه (2) مرسلا قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) من لم يجد الحنطة


(1) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.

(2) ج 2 ص 115 و في الوسائل الباب 8 من زكاة الفطرة.

التالي الأصلية 284داخلي 284/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...