الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 302 من 488

[صفحة 302]

و ما رواه الشيخ في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) (1) أنهما قالا: «على الرجل أن يعطي عن كل من يعول من حر و عبد و صغير و كبير يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل، و هو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره».


و ما رواه السيد رضي الدين بن طاوس في كتاب الإقبال (2) قال: «روينا بإسنادنا إلى أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: ينبغي أن يؤدي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبانة فإذا أداها بعد ما يرجع فإنما هي صدقة و ليست فطرة».


و ما رواه العياشي في تفسيره عن سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «أعط الفطرة قبل الصلاة و هو قول اللّٰه عز و جل وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ (4) و إن لم يعطها حتى ينصرف من صلاته فلا تعد له فطرة».


و ما ذكره (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (5) قال: «و هي زكاة إلى أن تصلي صلاة العيد فإن أخرجتها بعد الصلاة فهي صدقة».


و ما رواه الشيخ عن سليمان بن حفص المروزي (6) قال: «سمعته يقول إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة. الحديث».


و هذه الأخبار كما ترى ظاهرة الدلالة واضحة المقالة في القول الأول، و صاحب المدارك إنما استدل لهذا القول برواية إبراهيم بن ميمون ثم طعن فيها بجهالة الراوي مع استدلاله في المسألة السابقة بها و وصفه لها بالصحة إلى الراوي المذكور تنويها بشأنها و جبرا لنقصانها.


أقول: و لفظ «ينبغي» في رواية الإقبال بمعنى الوجوب كما هو شائع في الأخبار، و يدل عليه قوله: «فإذا أداها بعد ما يرجع فهي صدقة» و لفظ «أفضل» في صحيحة الفضلاء ليس على بابه بل هو من قبيل لفظ «أفضل» أيضا في رواية عبد اللّٰه


(1) الوسائل الباب 12 من زكاة الفطرة.

(2) الوسائل الباب 12 من زكاة الفطرة.

(3) الوسائل الباب 12 من زكاة الفطرة.

(4) سورة البقرة الآية 41 و 78 و 105.

(5) ص 25.

(6) الوسائل الباب 9 و 13 من زكاة الفطرة.

التالي الأصلية 302داخلي 302/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...