الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 312 من 488

[صفحة 312]

يخالفون في ذلك (1).


و استدل الأصحاب على ذلك


بما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «لا تعط أحد أقل من رأس».


قال المحقق في المعتبر- بعد نقل مذهب الأصحاب و نقله إطباق الجمهور على خلافه و ذكر حجة الجمهور على جواز تفريق الصاع الواحد- ما صورته: فإن احتج المانعون منا


بما رواه أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «لا يعطى أحد أقل من رأس».


قلت: الرواية مرسلة فلا تقوى أن تكون حجة، و الأولى أن يحمل ذلك على الاستحباب تفصيا من خلاف الأصحاب و يدل على جواز الشركة


ما رواه إسحاق بن المبارك (4) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن صدقة الفطرة قلت أجعلها فضة و أعطيها رجلا واحدا أو اثنين؟ قال تفريقها أحب إلي».


فأطلق استحباب التفرقة من غير تفصيل. انتهى. و تبعه في القول بالاستحباب جمع من متأخري المتأخرين: منهم- السيد السند في المدارك بل الظاهر أنه أولهم، و تبعه الفاضل الخراساني في الذخيرة.


أقول: العجب من هذا المحقق (قدس سره) و عدم وقوفه على قاعدة، فإنه في كتابه المشار إليه في غير موضع كما لا يخفى على من راجعه كثيرا ما يذكر الأخبار الضعيفة و يعمل بها مستندا إلى فتوى الأصحاب بها و قولهم بمضمونها فكيف خالف نفسه هنا؟ و الحال أنه لا مخالف في الحكم قبله كما هو صريح كلام العلامة في المختلف حيث قال- بعد أن نقل عن ظاهر الشيخ في التهذيب الاستحباب- ما صورته:


لنا- أنه قول فقهائنا و لم نقف لهم على مخالف فوجب المصير إليه، و ما رواه أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «لا تعط أحدا أقل من رأس»


(1) المغني ج 3 ص 79.

(2) الوسائل الباب 16 من زكاة الفطرة.

(3) الوسائل الباب 16 من زكاة الفطرة.

(4) التهذيب ج 1 ص 373 و في الوسائل الباب 9 و 16 من زكاة الفطرة باختلاف في اللفظ.

التالي الأصلية 312داخلي 312/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...