الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 325 من 488

[صفحة 325]

إذا أتاه المغنم أخذ صفوه و كان له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس و يأخذ خمسه ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس اللّٰه عز و جل لنفسه ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل يعطي كل واحد منهم جميعا، و كذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله).


و نحوها غيرها من الأحاديث الدالة على قسمة الخمس أخماسا أو أسداسا و إعطاء كل ذي حق حقه.


و في بعضها (1) أنه يعطيهم على قدر كفايتهم فإن فضل منه شيء فهو له و إن نقص عنهم و لم يكفهم أتمه لهم من عنده، كما صار له الفضل كذلك لزمه النقصان.


و هذا كله كما ترى صريح في أن الخمس إنما هو في ما ينقل و يحول من غنيمة أو غيرها، و كيف يجري هذا في الأراضي و الضياع و الدور و نحوها؟


و قد تتبعت ما حضرني من كتب الأخبار كالوافي و الوسائل المشتمل على أخبار الكتب الأربعة و غيرها فلم أقف فيها على ما يدل على دخول الأرض و نحوها من ما قدمناه في الغنيمة التي يتعلق بها الخمس، و لم أقف في شيء منها على وجوب إخراج الخمس منها عينا أو قيمة حتى الأخبار الواردة في تفسير الآية المشار إليها فإنها ما بين صريح أو ظاهر في تخصيصها بما ينقل و يحول.


و حينئذ فيمكن تخصيص الآية بما دلت عليه هذه الأخبار مع أن الأخبار الواردة في الأراضي و نحوها بالنسبة إلى المفتوح عنوة إنما دلت على أنها فيء للمسلمين من وجد و من سيوجد إلى يوم القيامة و أن أمرها إلى الإمام (عليه السلام) يقبلها أو يعمرها و يصرف حاصلها في مصالح المسلمين.


و أما ما ذكره المحقق في الشرائع في باب الجهاد- بالنسبة إلى هذه الأراضي بعد تقسيم الغنيمة إلى ما ينقل و ما لا ينقل، حيث قال: و أما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة و فيه الخمس و الإمام مخير بين إخراج الخمس لأربابه و بين إبقائه و إخراج الخمس من ارتفاعه- فلا أعرف له دليلا و لا وقفت له على مستند إلا ما قدمناه من ظاهر


(1) الوسائل الباب 3 من قسمة الخمس.

التالي الأصلية 325داخلي 325/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...