الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 34 / داخلي 34 من 488
»»
[صفحة 34]
«و إن كان يدعه متعمدا و هو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين».
و ما رواه في الكافي عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخره، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه».
و ما رواه في التهذيب عن عبد العزيز (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يكون له الدين أ يزكيه؟ قال كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته، و ما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة».
و من قال بالقول المشهور حمل هذه الأخبار على الاستحباب جمعا بين الأخبار، و من قال بالقول الآخر حمل مطلق الأخبار على مقيدها، و هو الأظهر فإن الجمع بين الأخبار بالحمل على الاستحباب و إن اشتهر بين الأصحاب حتى صار هو المعول عليه في جميع الأبواب إلا أنه لا دليل عليه من سنة و لا كتاب، مع ما في منافرة التفصيل الذي في الروايتين الأخيرتين لذلك. و أما أخبار الحول فهي غير منافية لأن المراد بالعندية فيها الكناية عن إمكان التصرف سواء كان في يده أو يد وكيله أو نحو ذلك اتفاقا، و لا يخفى أنه هو الأوفق بالاحتياط أيضا.
و الظاهر أنه لا خلاف في عدم الوجوب في الدين الذي لا يقدر صاحبه على أخذه، و يدل عليه مضافا إلى روايتي عمر بن يزيد و عبد العزيز المتقدمتين
صحيحة إبراهيم بن أبي محمود (3) قال: «قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) الرجل يكون له الوديعة و الدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة؟ قال إذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكي».
و أما
ما رواه في الكافي عن عبد الحميد بن سعد (4)- قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل باع بيعا إلى ثلاث سنين من رجل ملي بحقه و ماله في ثقة يزكي ذلك المال في كل سنة تمر به أو يزكيه إذا أخذه؟ قال لا بل يزكيه إذا أخذه. قلت لكم