الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 368 / داخلي 368 من 488
»»
[صفحة 368]
التحليل في محله إن شاء اللّٰه تعالى فيكون هذا الخبر من جملتها، و يؤيد قوله (عليه السلام) في صحيحة علي بن مهزيار المتقدمة في عد ما يجب فيه الخمس من الغنائم و الفوائد قال:
«و مثله مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب» إلا أن ما ذكره يصلح وجه تأويل للجمع بينه و بين خبر السكوني و لعله الأرجح. و أما ما تضمنته صحيحة علي بن مهزيار فهو مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من التصدق بما هذا شأنه عن صاحبه لا أنه يؤخذ منذ الخمس و يحل الباقي له، و هذا من جملة المخالفات التي أوجبت التوقف في هذا الخبر. إلا أن الظاهر من رواية الخصال التي قدمناها (1) حيث عد الحلال المختلط بالحرام في جملة ما يجب فيه الخمس بالمعنى المعروف أنه كذلك و ظهورها في هذا المعنى أمر لا ينكر، و به تبقى المسألة في قالب الإشكال.
و أما ما يفهم من كلام المحدث المذكور- و مثله شيخنا الشهيد على تقدير كون هذا الخمس صدقة من أنه يحرم على بني هاشم لأنه صدقة واجبة- ففيه أن المفهوم من الأخبار كما قدمنا بيانه أن المحرم عليهم من الصدقة واجبة كانت أو مستحبة إنما هو الزكاة خاصة و بذلك صرح جملة من أصحابنا كما سلف بيانه.
و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال و الاحتياط بعد إخراج هذا الخمس دفعه لفقراء السادة للخروج به عن العهدة على الاحتمالين، و أما ما ذكره الفاضلان المتقدمان فقد عرفت ما فيه.
تتمة [أخذ مال الناصب و تخميسه]
روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس».
و رواه بسند آخر عن معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) مثله (3).
و يقرب منه أيضا
ما رواه في الموثق عن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)