الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 36 من 488

[صفحة 36]

أقول: فيه (أولا) أن ما اعتمده من الأصل فإنه يجب الخروج عنه بالدليل و قد عرفته و ستعرف ما يؤكده.


و (ثانيا) أن ما استند إليه من روايات القرض مردود بأن الروايات المذكورة قد دل أكثرها على تعليل وجوب الزكاة على المقترض بأنه صار ماله بالقرض و هو ملكه فنسبة المقرض إليه نسبة الأجنبي و ما أجمل منها فهو محمول على ذلك، فلا دلالة فيها على ما ادعاه إذ المفهوم منها أن محل السؤال فيها إنما هو عن تلك العين التي اقترضها المقترض و محل البحث إنما هو في الدين المستقر في ذمة المستدين مع حلوله عليه و بذله، و لا ريب أن إحدى المسألتين غير الأخرى كما لا يخفى على من راجع روايات القرض الآتية في تلك المسألة، و منها صحيحة زرارة أو حسنته و صحيحة منصور بن حازم الآتيتان (1) و هو إنما استند إلى روايات القرض من حيث كونه من أنواع الدين و الروايات المذكورة لم تتضمن سقوط الزكاة من هذه الحيثية و إنما تضمنت السقوط عن تلك العين المخصوصة من حيث إنها ليست ملكا للمقرض فلا تعلق له بروايات القرض في هذا المقام.


و (ثالثا) ما أجاب به عن حجة الشيخ بالطعن في السند فإنه لا يقوم حجة على الشيخ و أمثاله من المتقدمين الذين لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم بل يحكمون بصحة جميع الأخبار، على أن الدليل غير منحصر في هاتين الروايتين:


فقد روى الكليني في الكافي في الصحيح عن أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام) (2) «في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته؟


فقال يزكيه و لا يزكي ما عليه من الدين إنما الزكاة على صاحب المال».


و موثقة زرارة المتقدمة.


و قال (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (3): و إن غاب مالك عنك فليس عليك


(1) ص 39 و 40.

(2) الوسائل الباب 9 ممن تجب عليه الزكاة.

(3) مستدرك الوسائل الباب 5 و 6 ممن تجب عليه الزكاة.

التالي الأصلية 36داخلي 36/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...