الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 375 / داخلي 375 من 488
»»
[صفحة 375]
و المتشابه، و نحوه أيضا ما نقلناه عن كتاب المجالس و العيون.
و أما ما استدل به في المعتبر على ذلك- من ظاهر الآية باعتبار أن قوله:
«ذي القربى» لفظ مفرد فلا يتناول أكثر من الواحد فينصرف إلى الإمام (عليه السلام) لأن القول بأن المراد واحد مع أنه غير الإمام منفي بالإجماع. ثم قال: (لا يقال) أراد الجنس كما قال: «و ابن السبيل» (لأنا نقول) تنزيل اللفظ الموضوع للواحد على الجنس مجاز و حقيقته إرادة الواحد فلا يعدل عن الحقيقة، و ليس كذلك قوله «و ابن السبيل» لأن إرادة الواحد هنا إخلال بمعنى اللفظ إذ ليس هناك واحد متعين يمكن حمل اللفظ عليه- فقد أورد عليه إن لفظ «ذي القربى» صالح للجنس و غيره بل المتبادر منه في هذا المقام الجنس كما في قوله تعالى «وَ آتِ ذَا الْقُرْبىٰ حَقَّهُ» (1) و «إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ» (2) و غير ذلك من الآيات الكثيرة فيجب الحمل عليه إلى أن يثبت المقتضي للعدول عنه.
أقول: و الأظهر هو الرجوع في الاستدلال إلى الروايات و كذا في الاستدلال بالآية إلى ما ورد من تفسيرها في الأخبار، فإن الروايات قد فسرت «ذي القربى» هنا بالإمام (عليه السلام) كما تقدم فالحمل على الجنس حينئذ- كما ذكره المجيب من أنه يجب الحمل عليه إلى أن يثبت المقتضي للعدول عنه- خروج عن ظاهر تلك الأخبار و رد لها بمجرد الاعتبار.
و استدلوا على الثاني بظاهر الآية بناء على ما تقدم في الجواب عن استدلال صاحب المعتبر بالآية. و فيه ما عرفت.
و استدل أيضا على ذلك
بصحيحة ربعي المتقدمة (3) لقوله فيها: «ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى و اليتامى و المساكين و أبناء السبيل».