الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 37 من 488

[صفحة 37]

الزكاة إلا أن يرجع إليك و يحول عليه الحول و هو في يدك، إلا أن يكون مالك على رجل متى ما أردت أخذت منه فعليك زكاته.


و لا يخفى أن اعتماده في الاستدلال لما ذهب إليه إنما هو على إطلاق صحيحة عبد اللّٰه بن سنان، حيث إن الموثق عنده من قسم الضعيف و إن أغمض النظر عنه في وقت الاحتياج إليه كما هنا، و إن ما عارض ذلك من روايتي درست و عبد العزيز في حكم العدم عنده لضعفهما، و حينئذ فمع وجود صحيحة الكناني المذكورة و موثقة زرارة يضعف ما صار إليه لمعارضة صحيحة عبد اللّٰه بن سنان بصحيحة الكناني و موثقتي إسحاق بن عمار و الحلبي بموثقة زرارة مع بقية الأخبار المذكورة، و الجمع بين الجميع بتقييد إطلاق تلك الأخبار التي اعتمدها بهذه الأخبار التي ذكرناها مقتضى القاعدة المطردة في كلامهم من حمل المطلق على المقيد و العام على الخاص و المجمل على المبين، على أن الحمل على الاستحباب و إن اشتهر بين الأصحاب في جميع الأبواب إلا أنه لا دليل عليه من سنة و لا كتاب و أن النظر بعين الإنصاف و الاعتبار يقتضي ضعفه و أنه ناقص العيار، و ذلك فإن الاستحباب حكم شرعي يتوقف على الدليل الواضح كغيره من الوجوب و التحريم و نحوهما و اختلاف الأخبار ليس دليلا على ذلك. و أيضا فإن الحمل على الاستحباب مجاز لا يصار إليه إلا مع القرينة و اختلاف الأخبار ليس من قرائن المجاز.


و (رابعا) أن قول العلامة في المختلف في ما نقله السيد عنه و استجوده- من أنه يلزم من تقييد الإطلاق في رواية الحلبي تأخير البيان عن وقت الحاجة- ممنوع و إنما اللازم تأخير البيان عن وقت الخطاب و إلا لزم ذلك في جميع الأخبار المطلقة بالنسبة إلى الأخبار المقيدة فلا يمكن تقييدها بها و هم لا يلتزمونه، و وقت الحاجة هنا غير معلوم و لا مدلول عليه بصريح و لا إشارة.


نعم ذكر بعض الأصحاب ممن اختار القول بعدم الوجوب أن جمهور العامة على القول بالوجوب في الدين فإن ثبت فلا يبعد حمل هذه الأخبار على التقية. إلا


التالي الأصلية 37داخلي 37/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...