الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 380 / داخلي 380 من 488

[صفحة 380]

(صلى اللّٰه عليه و آله) يصرفه في ما شاء من نفقته و نفقة عياله و ما يلزمه من تحمل الأثقال و مؤن غيره، و سهم ليتامى آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و سهم لمساكينهم و سهم لأبناء سبيلهم و ليس لغيرهم من سائر الأصناف شيء على حال، و على الإمام أن يقسم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم و مئونتهم في السنة على الاقتصاد، و لا يخص فريقا منهم بذلك دون فريق بل يعطي جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفايتهم و يسوي بين الذكر و الأنثى، فإن فضل شيء كان له خاصة و إن نقص كان عليه أن يتم من حصته خاصة. انتهى. و نقل عن أبي الصلاح أنه قال: يلزم من وجب عليه الخمس إخراج شطره للإمام (عليه السلام) و الشطر الآخر للمساكين و اليتامى و أبناء السبيل لكل صنف ثلث الشطر. و ظاهره مثل كلام الشيخ في وجوب التشريك و عدم جواز تخصيص طائفة بذلك.


و استدل للقول المشهور


بصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر المتقدمة (1) حيث قال فيها: «ذاك إلى الإمام أ رأيت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) كيف يصنع أ ليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام (عليه السلام)».


و أجاب في المدارك بأنه يمكن المناقشة في الرواية بالطعن في السند باشتماله على ابني فضال و هما فطحيان مع أنها غير صريحة في جواز التخصيص.


و فيه أن المناقشة بالطعن في السند إنما تتجه بناء على نقله الرواية من التهذيب (2) فإنه كما ذكره، و أما على رواية الكليني لها في الكافي (3) فإنها صحيحة لأنه رواها فيه عن العدة عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. و أما الدلالة فسيأتي الكلام فيها في المقام إن شاء اللّٰه تعالى.


و استدل للشيخ بظاهر الآية فإن اللام للملك أو الاختصاص و العطف بالواو يقتضي التشريك في الحكم. و أجيب عن ذلك بأنها مسوقة لبيان المصرف كما في آية


(1) ص 379.

(2) ج 1 ص 385.

(3) الأصول ج 1 ص 544.

التالي الأصلية 380داخلي 380/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...