الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 386 من 488
»»
[صفحة 386]
الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس (1) فلم يبق فقير من فقراء الناس و لم يبق فقير من فقراء قرابة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلا و قد استغنى فلا فقير، و لذلك لم يكن على مال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الوالي زكاة لأنه لم يبق فقير محتاج. الحديث».
و ما ذكروه من ما قدمنا نقله عنهم يصلح توجيها للنص بل هو عين معنى النص المذكور إلا أنه من حيث عدم الإسناد إلى الإمام لا يصلح أن يكون مستندا في الأحكام.
و أما ما ذكر في حجة القول الثاني- من أنه لو اعتبر الفقر فيه لم يكن قسما برأسه- ففيه أنه يمكن أن يكون جعله قسما برأسه مع اندراجه في المساكين لمزيد التأكيد مثل الأمر بالمحافظة على الصلوات و الصلاة الوسطى (2) مع اندراجها في الصلوات المذكورة قبلها.
السادسة [عدم جواز نقل الخمس مع وجود المستحق]
- الظاهر أنه لا خلاف في أنه لا يجوز نقل الخمس مع وجود المستحق، و الكلام هنا جار على ما تقدم في نقل الزكاة بلا إشكال لأن الجميع من باب واحد فلا حاجة إلى التطويل بالتفصيل، و قد تقدم تحقيق الكلام في المقام في كتاب الزكاة.
السابعة [هل يعطى الطوائف الثلاث الخمس إذا لم ينتسبوا إلى عبد المطلب؟]
- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه يعتبر في الطوائف الثلاث أعني اليتامى و المساكين و ابن السبيل الانتساب إلى عبد المطلب جد النبي (صلى اللّٰه عليه و آله).
و عليه تدل الأخبار المتكاثرة، و منها- ما تقدم في أول الفصل من المراسيل الثلاث المتقدمة و كذا الرواية المنقولة من رسالة المحكم و المتشابه (3).
و مثل ذلك أيضا
ما رواه في التهذيب (4) بسنده عن سليم بن قيس الهلالي
(1) «و صدقات النبي (ص) و ولي الأمر».
(2) في قوله تعالى «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ وَ الصَّلٰاةِ الْوُسْطىٰ» سورة البقرة الآية 240.
(3) ص 370 و 271.
(4) ج 1 ص 385 و في الوسائل الباب 1 من قسمة الخمس رقم 4.