الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 396 من 488

[صفحة 396]

كان لولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ولد ولده من الذكور و الإناث، فإن وقف على الطالبيين كان على ولد أبي طالب (رحمة اللّٰه عليه) و ولد ولده من الذكور و الإناث. و هو كما ترى مطابق لما نقل عنه آنفا حيث أنه أدخل المتقربين بالأم في النسبة إلى علي و أبي طالب (عليهما السلام) و المخالفون من أصحابنا في المسألة ينكرون دخول المتقرب بالأم في النسبة كما سمعته من كلام العلامة.


و قال الفضل بن شاذان- على ما نقله عنه في الكافي (1) في باب الميراث بعد أن نقل عن العامة القول ببنوة ابن البنت في جميع الأحكام إلا في الميراث- ما حاصله: أنهم إنما أنكروا ذلك في باب الميراث اقتداء بأسلافهم الذين أرادوا إبطال بنوة الحسن و الحسين (عليهما السلام) بسبب أمهما و اللّٰه المستعان. هذا مع ما قد نص اللّٰه عليه في كتابه بقوله عز و جل «كُلًّا هَدَيْنٰا وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ. إلى قوله وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ الصّٰالِحِينَ» (2) فجعل عيسى من ذرية نوح و من ذرية آدم و هو ابن بنته لأنه لا أب لعيسى، فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الإنصاف و الحق. و باللّٰه التوفيق. انتهى أقول: و قد ظهر لك من ما ذكرنا حجج القولين و ما أوردوه في البين.


و الظاهر عندي هو مذهب السيد (قدس سره) لوجوه


الأول [الاستدلال بالآيات لاستحقاق المنتسب إلى هاشم بالأم الخمس]


- الآيات القرآنية التي هي أقوى حجة و أظهر محجة الواردة في باب النكاح و باب الميراث، فإنها متفقة في صدق الولد شرعا على ولد البنت و الابن و صدق الأب على الجد منهما، و لذلك ترتبت عليه الأحكام الشرعية في البابين المذكورين، و الأحكام الشرعية لا تترتب إلا على المعنى الحقيقي للفظ دون المجازي المستعار الذي قد يعتبر و قد لا يعتبر.


و ها أنا أتلو عليك شطرا من تلك الآيات الواردة في هذا المجال لتحيط


(1) الفروع ج 2 ص 260.

(2) سورة الأنعام الآية 85 و 86.

التالي الأصلية 396داخلي 396/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...