الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 397 / داخلي 397 من 488
»»
[صفحة 397]
خبرا بأن ما ذهبنا إليه لا يعتريه غشاوة الإشكال و إن كان قد تقدم في كلام السيد ما يشير إلى بعض ذلك:
فمن ذلك قوله عز و جل «وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» (1) فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم على ابن البنت زوجة جده من الأم لكونه أبا له بمقتضى الآية، فهي تدل على أن أب الأم أب حقيقة إذ لو لا ذلك لما اقتضت تحريم زوجة جده عليه، فيكون ولد البنت ولدا حقيقة للتضايف.
و من ذلك قوله عز و جل في تعداد المحرمات «وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ» (2) فإنه لا خلاف في أنه بهذه الآية يحرم نكاح الرجل لزوجة ابن ابنته لصدق الابنية عليه المذكورة.
و منه قوله تعالى في تعداد المحرمات أيضا «وَ بَنٰاتُكُمْ» (3) فإنه بهذه الآية حرمت بنت البنت على جدها.
و منه أيضا في تعداد من يحل نظره إلى الزينة قوله سبحانه «أَوْ أَبْنٰائِهِنَّ» (4) فإنه بهذه الآية يحل لابن البنت النظر إلى زينة جدته لأمه بل زوجة جده بقوله «أَوْ أَبْنٰاءِ بُعُولَتِهِنَّ» (5).
و منه في الميراث في حجب الزوجين عن السهم الأعلى و حجب الأبوين عن ما زاد على السدس قوله عز و جل: «فَإِنْ كٰانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ. فَإِنْ كٰانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ» (6) «وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ» (7) فإن الولد في جميع هذه المواضع شامل بإطلاقه لولد البنت، و الأحكام المذكورة مرتبة عليه بلا خلاف كما ترتبت على ولد الصلب بلا واسطة.