الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 399 من 488
»»
[صفحة 399]
عليهم؟ قلت احتججنا عليهم بقول اللّٰه تعالى لرسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) «فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ» (1) قال فأي شيء قالوا؟ قلت قالوا قد يكون في كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا. قال فقال أبو جعفر (عليه السلام) يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب اللّٰه عز و جل إنهما من صلب رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) لا يردها إلا كافر.
قلت: و أين ذلك جعلت فداك؟ قال من حيث قال اللّٰه عز و جل «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ. الآية إلى أن انتهى إلى قوله تعالى وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ» (2) فسلهم يا أبا الجارود هل كان يحل لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا نعم كذبوا و فجروا و إن قالوا لا فهما ابناه لصلبه» و زاد في رواية علي بن إبراهيم «و ما حرمتا عليه إلا للصلب. الحديث».
و لا يخفى ما فيه من الصراحة في المطلوب و الظهور و التشنيع الفظيع على من قال بالقول المشهور و مشاركته للعامة في رد كتاب اللّٰه المؤذن بالخروج عن الإسلام نعوذ باللّٰه من زيغ الأفهام و طغيان الأقلام، و لكن العذر لهم تجاوز اللّٰه عنا و عنهم واضح بعدم تتبع الأدلة و الوقوف عليها من مظانها لتفرقها و عدم اجتماعها في باب معلوم.
و في الخبر كما ترى دلالة واضحة على أن إطلاق الولد في الآيات المتقدمة على ابن البنت على جهة الحقيقة و أنه ولد للصلب حقيقة و إن كان بواسطة لا فرق بينه و بين الولد للصلب الذي هو متفق عليه بينهم.
و منها-
ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (3) «أنه قال لو لم تحرم على الناس أزواج النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لقول اللّٰه عز و جل: