الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 3 / داخلي 3 من 488
»»
[صفحة 3]
و ليس في التعرض لها مزيد فائدة، و الأمر في التعريف هين بعد وضوح المعرف في حد ذاته.
و الكلام في هذا الكتاب يقع في مقدمة و بابين،
[المقدمة]
أما المقدمة ففيها فصول:
الفصل الأول- في وجوبها
و هي واجبة بالكتاب و السنة، قال اللّٰه عز و جل «وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ» (1) و قال «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا» (2) و قال «وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ» (3).
و أما السنة فمستفيضة جدا، و منها-
ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان (4) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) لما نزلت آية الزكاة «خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا» (5) و أنزلت في شهر رمضان فأمر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) مناديه فنادى في الناس أن اللّٰه تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ففرض اللّٰه عليهم من الذهب و الفضة و فرض عليهم الصدقة من الإبل و البقر و الغنم و من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و نادى فيهم بذلك في شهر رمضان و عفا لهم عن ما سوى ذلك. قال (عليه السلام) ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و أفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم. قال (عليه السلام) ثم وجه عمال الصدقة و عمال الطسوق».
أقول: الطسق بالفتح ما يوضع من الخراج على كل جريب من الأرض فارسي معرب.
و ما رواه في الصحيح عن الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) (6) قالا: «فرض اللّٰه الزكاة مع الصلاة».
أقول: الظاهر من المعية المقارنة
(1) سورة البقرة الآية 43.
(2) سورة التوبة الآية 103.
(3) سورة فصلت الآية 6 و 7.
(4) ج 1 ص 139 و في الوسائل الباب 8 من ما تجب فيه الزكاة و نقله فيه و في الباب 1 من الفقيه أيضا.