الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 419 / داخلي 419 من 488

[صفحة 419]

باعتبار الرد لما جرت عليه الجاهلية من أنهم إذا تبنوا يتيما و اتخذوه ولدا جعلوا حكمه حكم الولد الحقيقي، و لهذا عابوا على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) تزويجه بزينب زوجة زيد بن حارثة مع أنه ابنه بزعمهم حيث أنه (صلى اللّٰه عليه و آله) تبناه صغيرا فكان يدعى زيد بن محمد فنزلت الآية في الرد عليهم في ما زعموه من بنوة المتبنى حقيقة و أمرهم بأن يدعوه بأبيه النسبي و أنه هو الأقسط عند اللّٰه.


و بالجملة فإنه (عليه السلام) علل جواز أخذ الأب من مال ابنه بغير إذنه بعلل: منها- أنه موهوب له و الإنسان مخير في ما يوهب له و يملكه بالهبة، و منها أنه يدعى به فيقال فلان بن فلان و هو الشائع المتعارف، و منها


قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) «أنت و مالك لأبيك».


و من الظاهر أنها علل تقريبية و مناسبات حكمية للتقريب إلى الأذهان كما في سائر العلل المذكورة في الكتاب المذكور.


المطلب الثالث- في حكم الخمس في زمن الغيبة


، و هذه المسألة من أمهات المسائل و معضلات المشاكل و قد اضطربت فيها أفهام الأعلام و زلت فيها أقدام الأقلام و دحضت فيها حجج أقوام و اتسعت فيها دائرة النقض و الإبرام، و السبب في ذلك كله اختلاف الأخبار و تصادم الآثار الواردة عن السادة الأطهار (صلوات اللّٰه و سلامه عليهم آناء الليل و أطراف النهار) و ها أنا باسط فيها القول إن شاء اللّٰه تعالى بما لم يسبق له سابق في المقام و لا حام حوله أحد من فقهائنا الكرام مستوف لنقل ما وقفت عليه من الأخبار و الأقوال كاشف عن وجوه تلك الأخبار إن شاء اللّٰه تعالى غشاوة الإشكال بما تجتمع به على وجه لا يتطرق إليه إن شاء اللّٰه تعالى الاختلال.


فأقول- و ما توفيقي إلا باللّٰه عليه توكلت و إليه أنيب- اعلم أن الكلام في هذه المسألة يقتضي بسطه في مقامات ثلاثة:


المقام الأول- في نقل الأخبار المتعلقة بالمسألة


و هي على أربعة أقسام:


[القسم] الأول- ما يدل على وجوب إخراج الخمس مطلقا


في غيبة الإمام (عليه السلام) أو حضوره


التالي الأصلية 419داخلي 419/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...