الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 420 من 488
»»
[صفحة 420]
من أي نوع كان من أنواع الخمس.
و من الأدلة على ذلك الآية الشريفة و هي قوله عز و جل: «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ. الآية» (1) و قد عرفت من ما قدمناه في أول الكتاب دلالة جملة من الأخبار على أن المراد بالغنيمة في الآية ما هو أعمّ من غنيمة دار الحرب، و به صرح أصحابنا (رضوان الله عليهم) إلا الشاذ كما تقدم جميع ذلك في أثناء المباحث السابقة.
و منها-
ما رواه في التهذيب عن الريان بن الصلت (2) قال: «كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى في أرض قطيعة لي و في ثمن سمك و بردي و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّٰه تعالى».
و ما رواه في الفقيه عن علي بن مهزيار في الصحيح (3) قال: «قال لي أبو علي ابن راشد قلت له أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك فقال لي بعضهم و أي شيء حقه؟ فلم أدر ما أجيبه؟ فقال يجب عليهم الخمس. فقلت ففي أي شيء؟ فقال في أمتعتهم و ضياعهم. الحديث».
و ما رواه الشيخ في الصحيح إلى محمد بن علي بن شجاع النيسابوري و هو مجهول (4) «أنه سأل أبا الحسن الثالث (عليه السلام) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كر ما يزكي فأخذ منه العشر عشرة أكرار و ذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا و بقي في يده ستون كرا ما الذي يجب لك من ذلك؟ و هل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء؟ فوقع (عليه السلام) لي منه الخمس من ما يفضل من مئونته».
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الموثق عن عبد اللّٰه بن بكير عن بعض أصحابه
(1) سورة الأنفال الآية 43.
(2) الوسائل الباب 8 من ما يجب فيه الخمس.
(3) الوسائل الباب 8 من ما يجب فيه الخمس عن التهذيب و لم يروه في الفقيه.