الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 457 / داخلي 457 من 488

[صفحة 457]

و الأخبار الدالة على ما ذكرناه كثيرة: منها-


ما رواه في الكافي عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) في حديث قال: «لو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب و لكنه حي يجري في من بقي كما جرى في من مضى».


و مثلها غيرها.


و من أظهر ذلك في المقام استدلال الأئمّة (عليهم السلام) بالآية المذكورة و تفسيرهم لها بما قدمنا ذكره، و لو كان الخطاب فيها مقصورا على زمنه (صلى اللّٰه عليه و آله) لما ساغ ذلك.


و خامسا- أن ما أجاب به ثالثا- بعد التنزل بقوله: «سلمنا لكن لا بد من صرف الآية عن ظاهرها. إلى آخره»- مردود بأن الحمل على بيان المصرف من ما قد اعترف في ما قدمنا نقله عنه بعدم صحته لاقتضائه جواز صرف الخمس كملا في أحد الأصناف الستة و هو باطل إجماعا نصا و فتوى فكيف يتمسك هنا بذلك؟


و أما التخصيص ففيه أن مقتضى القواعد الشرعية و الضوابط المرعية و السنة المحمدية هو إرجاع الأخبار إلى القرآن و عرضها عليه فإن طابقته و وافقته وجب قبولها و إلا وجب ردها و طرحها (2) و لا ريب أن الأخبار في المسألة مختلفة و الأخبار التي استند إليها مخالفة لظاهر الآية، فالواجب بمقتضى القاعدة المنصوصة طرحها أو تأويلها بما يخرجها عن المخالفة، فكيف عكس القاعدة و أوجب رد الآية و إخراجها عن ظاهرها إلى الأخبار التي ذكرها؟ و ما وقع من أصحابنا (رضوان الله عليهم) في مثل مسألة الحبوة و ميراث الزوجة و نحوهما من تخصيص الآيات بالأخبار فإنما هو من حيث اعتضاد الأخبار بإجماع الطائفة و اتفاقها في بعض و إجماع المعظم منها في بعض، أو عدم ظهور الآية في العموم على وجه ينافي الخبر المخصص، أو نحو ذلك، و هو في محل البحث على طريق العكس. على أن ما ذهبوا إليه


(1) الأصول ج 1 ص 192 باب أن الأئمّة (ع) هم الهداة.

(2) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي و ما يجوز أن يقضي به.

التالي الأصلية 457داخلي 457/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...