الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 471 / داخلي 471 من 488
»»
[صفحة 471]
نٰافِلَةً» (1) أي زيادة على ما سأل. و المراد بها شرعا ما يختص به الإمام بالانتقال من النبي (صلى اللّٰه عليه و آله).
[الأخبار الواردة في الأنفال]
و أنا أذكر أولا الأخبار الواردة بذلك ثم أعطف الكلام على تفاصيلها و بيانها:
و منها-
ما رواه في الكافي- في الصحيح عندي و الحسن بإبراهيم بن هاشم على المشهور- عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، و كل أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء».
و ما رواه فيه في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن وهب (3) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) السرية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام (عليه السلام) عليهم أخرج منها الخمس لله و للرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) و قسم بينهم أربعة أخماس و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام (عليه السلام) يجعله حيث أحب».
و ما رواه في الصحيح أو الحسن عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح (عليه السلام) في الحديث المتقدم ذكره (4): «و للإمام (عليه السلام) صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال صفوها: الجارية الفارهة و الدابة الفارهة و الثوب و المتاع من ما يحب أو يشتهي، فذلك له قبل القسمة و قبل إخراج الخمس. إلى أن قال: و له بعد الخمس الأنفال، و الأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم على غير قتال، و له رءوس الجبال و بطون الأودية و الآجام و كل أرض ميتة لا رب لها، و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله