الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 48 من 488
»»
[صفحة 48]
في جملة النصب المتأخرة إلى النصاب الأخير، فإنه لا قائل بذلك من العامة و لا من الخاصة و هو خلاف جملة الأخبار الواردة في المسألة، و الأمر دائر بين شيئين: إما رد الرواية المذكورة من هذه الجهة مع ما هي عليه من الصحة و الإسناد إلى إمامين و اشتمالها على نصب الأنعام الثلاثة و جملة من أحكامها كما سيأتي نقل ذلك كل في موضعه و هو مشكل لا يمكن التزامه، و إما قبولها و حملها على ما يقوله الشيخ من الإضمار و التقدير في كل نصاب، و هو و إن بعد لعدم كونه معهودا في الكلام إلا أنه في مقام الجمع مما لا بد منه. و أما كلام صاحب المعتبر فإنه غير موجه و لا معتبر كما لا يخفى على من تأمل بعين الإنصاف و نظر.
[تنبيهات]
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول [موارد الخلاف في نصاب الإبل]
- لا يخفى أنه قد وقع الخلاف في هذا المقام أيضا في مواضع: منها- ما ذهب إليه ابن الجنيد من أن الواجب في خمس و عشرين بنت مخاض أنثى فإن لم تكن فابن لبون فإن لم يكن فخمس شياه. و لم نقف له في الأخبار على مستند.
و منها- ما نقله في المختلف عن الشيخ علي بن بابويه من أنه قال في رسالته فإذا بلغت خمسا و أربعين و زادت واحدة ففيها حقة- و سميت حقة لأنها استحقت أن يركب ظهرها- إلى أن تبلغ ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين فإن زادت واحدة ففيها ثني. ثم قال في المختلف: و هو قول ابنه محمد في كتاب الهداية. و لم يوجب باقي علمائنا في إحدى و ثمانين شيئا أصلا عدا نصاب ست و سبعين. ثم استدل على القول المشهور بالأخبار المتقدمة.
أقول: ما نقله هنا من عبارة الرسالة هو عين عبارة كتاب الفقه الرضوي كما قدمنا لك أمثال ذلك في مواضع عديدة من كتاب الصلاة، فإنه (عليه السلام) قال (1) بعد ذكر النصب المتقدمة كما مر في الأخبار:
«فإذا بلغت خمسا و أربعين و زادت واحدة ففيها حقة- و سميت حقة لأنها استحقت أن يركب ظهرها- إلى أن تبلغ ستين فإذا