الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 488

[صفحة 70]

فرض دعواه فأي مانع من العمل بظاهر الخبر و ترجيحه على الإجماع المذكور؟


و مع تسليم العمل به و ترجيحه على الخبر فأي مانع من العمل بالخبر المذكور في الباقي من ما لم يقم إجماع و لا دليل على ما ينافيه؟ و هل هو إلا من قبيل العام المخصوص؟


و بالجملة فالظاهر عندي هو القول بما دل عليه الخبر المذكور في الأكولة و فحل الضراب كما هو القول الآخر، و القول بما دل عليه ظاهر الخبر من عدم عد شاة اللبن و الربى غير بعيد لدلالة الصحيحة المذكورة عليه من غير معارض ظاهر في البين.


و إلى ما ذكرنا يشير كلام المحقق المولى الأردبيلي (قدس سره) حيث قال و أيضا


روى في الكافي صحيحا عن عبد الرحمن الثقة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) أنه قال: «ليس في الأكيلة و لا في الربى التي تربى اثنين و لا شاة لبون و لا فحل الغنم صدقة».


و الظاهر منه عدم الحساب في النصاب و القول بذلك غير بعيد كما نقل القول به في الفحل عن أبي الصلاح. انتهى.


و تردد المحدث الكاشاني في المفاتيح في هذه المسألة من حيث بعد التأويل المذكور عن ظاهر الخبر.


و من هفوات صاحب الوسائل جموده هنا على القول المشهور و تأويله الخبر المذكور بما ذكره في المدارك.


هذا بالنسبة إلى العد و أما الأخذ في الفريضة فظاهرهم الاتفاق على أنه لا تؤخذ الربى و لا الأكولة و لا فحل الضراب.


و يدل على ذلك


موثقة سماعة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «لا تؤخذ الأكولة- و الأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم- و لا والدة و لا الكبش الفحل».


و يؤيد المنع من أخذ الأكولة و فحل الضراب أنهما من كرائم الأموال و قد نهي في الخبر عن التعرض لكرائم أموالهم (3).


و الأصحاب قد عللوا المنع في الربى بالإضرار بولدها، و جعلوا الحد في المنع من أخذها إلى خمسة عشر يوما و قيل إلى خمسين يوما. و لم نقف لشيء من هذين


(1) الوسائل الباب 10 من زكاة الأنعام.

(2) الوسائل الباب 10 من زكاة الأنعام.

(3) سنن ابن ماجة ج 1 ص 543.

التالي الأصلية 70داخلي 70/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...