الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 488
»»
[صفحة 8]
تارك الحج كافر (1) و كذلك قوله عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ. الآية» (2) و بالجملة فإن المراد من الكفر هنا الترك كقوله عز و جل: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ. الآية» (3).
و يدل عليه أيضا
ما رواه في الكافي في الصحيح عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) في حديث «إن الزكاة ليس يحمد بها صاحبها و إنما هو شيء ظاهر إنما حقن بها دمه و سمي بها مسلما».
و ما رواه فيه أيضا في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال: «إن اللّٰه عز و جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلا بأدائها و هي الزكاة بها حقنوا دماءهم و بها سموا مسلمين».
و روى في الفقيه بإسناده عن حماد بن عمرو و أنس بن محمد عن أبيه جميعا عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) (6) في وصية النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) لعلي (عليه السلام) «يا علي كفر باللّٰه العلي العظيم من هذه الأمة عشرة. و عد منهم مانع الزكاة، ثم قال يا علي ثمانية لا يقبل اللّٰه منهم الصلاة. و عد منهم مانع الزكاة. ثم قال يا علي من منع قيراطا من زكاة ماله فليس بمؤمن و لا مسلم و لا كرامة، يا علي تارك الزكاة يسأل اللّٰه تعالى الرجعة إلى الدنيا و ذلك قول اللّٰه عز و جل حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قٰالَ رَبِّ ارْجِعُونِ. الآية» (7).
و بالجملة فإن وجوب الزكاة من الضروريات الدينية و لا خلاف و لا إشكال في كفر من أنكر شيئا منها و ارتداده.
بقي الإشكال في حديث أبان المتقدم من حيث دلالته على اختصاص هذا الحكم مع الحكم برجم الزاني المحصن بظهور القائم (عليه السلام) و لا أعرف له وجها إلا على القول باختصاص إقامة الحدود بالإمام (عليه السلام) إلا أن تخصيص هذين الفردين من ما