الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 95 / داخلي 95 من 488

[صفحة 95]

و خصوص


ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) و ضريس عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) أنهما قالا: «أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنه يزكيه و أن كان عليه من الدين مثله أو أكثر منه فليزك ما في يده».


و ظاهر الشهيد في البيان التوقف في ذلك حيث نقل


عن كتاب الجعفريات عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) أنه قال: «من كان له مال و عليه مال فليحسب ماله و ما عليه فإن كان ماله فضل على مائتي درهم فليعط خمسة دراهم».


قال: و هذا نص في منع الدين الزكاة و الشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بإطلاق الأخبار الموجبة للزكاة. انتهى.


و فيه (أولا) أن الكتاب المذكور مجهول لا يمكن الاعتماد عليه. و (ثانيا) أن ما نقله عنه معارض بالصحيحة المذكورة المؤيدة بإطلاق الأخبار و عمل الأصحاب.


و الظاهر أن شيخنا المذكور غفل عن ملاحظة الصحيحة المذكورة و توهم انحصار الدليل في الإطلاقات فرام تقييدها بهذا الخبر و الحال ما عرفت.


السادسة- لو خلف الرجل نفقة لعياله سنة أو سنتين و بلغت النصاب


فالمشهور أنه إن كان حاضرا وجب عليه إخراج الزكاة و إلا فلا، و نقل عن ابن إدريس أنه لم يفرق بين الحضور و الغيبة بل اعتبر التمكن من التصرف و عدمه.


و الذي دلت عليه الأخبار الأول


كصحيحة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول؟


قال إن كان مقيما زكاه و إن كان غائبا لم يزك».


و نحوها


موثقة إسحاق بن عمار (4) و فيها «إن كان شاهدا فعليه زكاة و إن كان غائبا فليس عليه زكاة».


و موثقة


(1) الوسائل الباب 10 ممن تجب عليه الزكاة.

(2) مستدرك الوسائل الباب 8 ممن تجب عليه الزكاة.

(3) الوسائل الباب 17 من زكاة الذهب و الفضة.

(4) الوسائل الباب 17 من زكاة الذهب و الفضة.

التالي الأصلية 95داخلي 95/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...