الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 112 من 488
»»
[صفحة 112]
أيضا حملها على الاستحباب.
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أن الصاع أربعة أمداد و عليه تدل جملة من الأخبار: منها-
صحيحة عبد اللّٰه بن سنان الواردة في الفطرة (1) حيث قال فيها «صاع من تمر أو صاع من شعير و الصاع أربعة أمداد».
و نحوها صحيحة الحلبي (2).
و صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يتوضأ بمد و يغتسل بصاع، و المد رطل و نصف و الصاع ستة أرطال».
و مقتضاها أن الصاع أربعة أمداد.
و قد ذكروا أيضا تقدير الصاع بالأرطال و أنه ستة أرطال بالمدني و تسعة بالعراقي، و تدل عليه
رواية جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني الواردة في زكاة الفطرة عن أبي الحسن (عليه السلام) (4) و فيها «الصاع ستة أرطال بالمدني و تسعة أرطال بالعراقي و أخبرني أنه يكون بالوزن ألفا و مائة و سبعين وزنة».
و رواية علي بن بلال (5) قال «كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله عن الفطرة و كم تدفع؟ قال فكتب ستة أرطال من تمر بالمدني و ذلك تسعة أرطال بالبغدادي».
و من ذلك علم المد و أنه رطلان و ربع بالعراقي و رطل و نصف رطل بالمدني، و قدر أيضا بالدراهم و هو ألف و مائة و سبعون درهما كما تضمنته رواية الهمداني المتقدمة أيضا و إن عبر عن الدرهم بالوزنة، و قد روى هذا الخبر في كتاب عيون الأخبار (6) و ذكر الدرهم عوض الوزنة.
و أما الرطل فالمدني منه ما كان وزنه مائة و خمسة و تسعين درهما، و أما العراقي
(1) التهذيب ج 1 ص 371 و في الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.
(2) التهذيب ج 1 ص 371 و في الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.