الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 125 من 488

[صفحة 125]

و استدل العلامة في المنتهى و قبله المحقق في المعتبر على القول المشهور بأن النصاب مشترك بين المالك و الفقراء فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة، و بأن المئونة سبب الزيادة فتكون على الجميع، و بأن إلزام المالك بالمئونة كلها حيف عليه و إضرار به و هو منفي، و بأن الزكاة في الغلات تجب في النماء و الفائدة و هو لا يتناول المئونة.


و لا ريب في ضعف هذه التعليلات فإنها بمجردها لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية و إن زعموها أدلة عقلية مقدمة على النصوص كما هي قاعدتهم الكلية، هذا مع أن جملة من فضلاء متأخري المتأخرين: منهم- السيد السند في المدارك بينوا ضعف هذه الوجوه مشروحا فليرجع إليه من أحب الوقوف عليه.


نعم يدل على هذا القول


ما في كتاب الفقه الرضوي (1) حيث قال (عليه السلام): و ليس في الحنطة و الشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق و الوسق ستون صاعا و الصاع أربعة أمداد و المد مائتان و اثنان و تسعون درهما و نصف، فإذا بلغ ذلك و حصل بعد خراج السلطان و مئونة العمارة و القرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان بعلا و إن كان سقي بالدلاء و الغرب ففيه نصف العشر، و في التمر و الزبيب مثل ما في الحنطة و الشعير.


أقول: و بهذه العبارة بعينها عبر الصدوق في الفقيه و منه يظهر أن مستنده في الحكم المذكور إنما هو هذا الكتاب، و الظاهر أيضا أنه هو المستند لغيره من القائلين بهذا القول من متقدمي الأصحاب، و يمكن تخصيص إطلاق تلك الأخبار بهذه الرواية.


و بالجملة فالمسألة غير خالية من شوب الإشكال و إن كان القول الأول أظهر لقوة مستنده و أوفقيته بالاحتياط.


[فوائد]


و في هذا المقام فوائد


الأولى [هل يستثنى من ما يزكى ما يأخذه من لا يدعي الخلافة؟]


- قد عرفت أن المراد بخراج السلطان و حصته


(1) ص 22.

التالي الأصلية 125داخلي 125/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...