الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 488

[صفحة 169]

إنه متى دفعه إليه بنية الزكاة و لم يعلم المدفوع إليه بكونها زكاة و لا أعلمه المالك فإنه ما دامت العين باقية يجب عليه إرجاعها متى علم أو أعلمه المالك لعدم الاستحقاق شرعا، و متى تلفت العين قبل العلم فالظاهر أنه لا يجب عليه عوضها و لا قيمتها لظهور حل التصرف، و التضمين يحتاج إلى دليل.


و


ثانيهما- ما لو قبضها بعنوان الزكاة و تعذر الارتجاع


، و ظاهرهم الاتفاق على أنه متى كان الدافع الإمام أو نائبه أجزأ ذلك، و في المنتهى أنه لا خلاف فيه بين العلماء لأن المالك قد خرج فيه من العهدة بالدفع إلى الإمام أو نائبه و الدافع خرج من العهدة بالدفع إلى من يظهر منه الفقر، و إيجاب الإعادة تكليف جديد منفي بالأصل. و لا يخلو من القرب إلا أن الفتوى به مع عدم النص في المسألة مشكل.


و أما لو كان الدافع المالك فقد اختلف الأصحاب فيه على أقوال ثلاثة:


أحدها- القول بالإجزاء و نقل عن الشيخ في المبسوط و جماعة من الأصحاب، و ثانيها- وجوب الإعادة و نقل عن الشيخ المفيد و أبي الصلاح، و ثالثها- التفصيل بين الاجتهاد فيسقط الضمان و عدمه فتجب الإعادة، و هو اختيار المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و إليه يميل كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد.


احتج الأولون بأنه دفعها إلى من ظاهره الفقر و هو دفع مشروع فيحصل الامتثال و لا يتعقبه الإعادة لعدم الدليل. و فيه ما يأتي في ثانيه.


احتج القائلون بالثاني بما تقدم قريبا من


صحيحة الحسين بن عثمان عن من ذكره عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) «في رجل يعطي زكاة ماله رجلا و هو يرى أنه معسر فوجده موسرا؟ قال لا يجزئ عنه».


و بهذه الرواية تبطل حجة القول الأول كما أشرنا إليه آنفا.


احتج المفصلون بأن المالك أمين على الزكاة فيجب عليه الاجتهاد و الاستظهار في دفعها إلى مستحقها فبدونه تجب الإعادة.


(1) الوسائل الباب 2 من المستحقين للزكاة.

التالي الأصلية 169داخلي 169/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...