الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 237 من 488
»»
[صفحة 237]
في يوم الخميس بعوز الماء قياس مع الفارق و تنظير غير مطابق كما لا يخفى على الخبير الحاذق.
و أما الروايات الدالة على احتساب القرض من الزكاة بعد حلول وقتها كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) فهي كثيرة:
منها- ما تقدم في هذا المقام نقلا من كتاب الفقه الرضوي (1) و منها- رواية عقبة بن خالد المتقدمة في صنف الغارمين (2).
و منها-
رواية يونس بن عمار (3) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول قرض المؤمن غنيمة و تعجيل أجر، إن أيسر قضاك و إن مات قبل ذلك احتسبت به من الزكاة».
و رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن (عليه السلام) (4) قال: «كان علي (عليه السلام) يقول قرض المال حمى الزكاة».
و نحوه في كتاب الفقه الرضوي (5).
فرعان
الأول [هل يعتبر في الزكاة المعجلة بقاء القابض على صفة الاستحقاق؟]
- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو دفع له مالا على سبيل القرض فحضر وقت الوجوب جاز احتسابه من الزكاة بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق و بقاء الوجوب في المال، و للمالك أيضا المطالبة بعوضه و دفعه إلى غيره و دفع غيره إليه و دفع غيره إلى غيره و إن بقي على صفة الاستحقاق لأن حكمه حكم الديون. و لو كان المدفوع زكاة معجلة و قلنا بجواز ذلك فالظاهر أيضا اعتبار بقاء الشرط المذكور لأن الدفع يقع مراعى في جانب الدافع اتفاقا فكذا في جانب القابض خلافا لبعض العامة في الثاني (6).
و ظاهر الفاضل الخراساني في الذخيرة هنا التوقف في اعتبار المراعاة في جانب القابض أيضا، حيث قال: و لو قلنا إن المدفوع زكاة معجلة ففي اعتبار بقاء