الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 272 من 488

[صفحة 272]

باستصحاب الحياة، و لذا


ورد في صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله و هم غيب عنه و يأمرهم فيعطون عنه و هو غائب عنهم».


و محل الخلاف إنما هو الفرد الأول كما لا يخفى على المتأمل، و كيف يحتمل أن يجعل هذا الفرد الأخير مطرح الخلاف في هذه المسألة مع قولهم بمضمون صحيحة جميل المذكورة من غير خلاف يعرف.


الثالثة [حكم العبد بين شريكين]


- قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو كان العبد بين شريكين فالزكاة عليهما فإن عاله أحدهما فالزكاة على العائل، و نقل في الدروس قولا بأنه لا زكاة فيه، و لعله إشارة إلى ما نقل عن ابن بابويه من أنه قال لا فطرة عليهم إلا أن يكمل لكل واحد منهم رأس تام. كذا نقله عنه في المدارك و الظاهر أنه من غير الفقيه.


نعم روى في الفقيه ما يدل على ذلك


رواه عن زرارة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «قلت عبد بين قوم عليهم فيه زكاة الفطرة؟ قال إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدي عنه فطرته، و إذا كان عدة العبيد و عدة الموالي سواء و كانوا جميعا فيهم سواء أدوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصته، و إن كان لكل إنسان منهم أقل من رأس فلا شيء عليهم».


قال في المدارك: و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السند إلا أنه لا يبعد المصير إلى ما تضمنته، لمطابقته لمقتضى الأصل و سلامتها من المعارض. انتهى.


أقول: فيه (أولا)- أن ظاهر الخبر المذكور هو وجوب الزكاة بمجرد الملك، و هو لا يقول به لما تقدم منه في غير موضع من إناطة ذلك بالعيلولة كما قدمنا ذكره.


و (ثانيا) ما علم من طريقته و تصلبه في الوقوف على الاصطلاح المشهور


(1) الوسائل الباب 19 من زكاة الفطرة.

(2) الوسائل الباب 18 من زكاة الفطرة و في الفقيه ج 2 ص 119 «رقيق» بدل «عبد».

التالي الأصلية 272داخلي 272/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...