الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 277 من 488

[صفحة 277]

في هذه الصورة و المنصوص استحباب إخراج الفقير لها عن نفسه و عياله و ليس هذا منه. و فصل شيخنا الشهيد الثاني بالفرق بين إذن الضيف و عدمه فقال إن عدم الإجزاء على الثاني حسن و الإجزاء على الأول أحسن، و قال لو تبرع المضيف بإخراجها عن الموسر توقف الإجزاء على إذنه، و كذا القول في الزوجة و غيرها. انتهى.


أقول: لا يخفى أن براءة الذمة من ما علم اشتغالها به بفعل الغير خارج عن مقتضى القواعد الشرعية و الضوابط المرعية بإذن كان أو بغير إذن فيقتصر فيه على موارد الرخصة، و قد قام الدليل على ذلك في الدين و قضاء بعض العبادات عن الميّت و تبرع المقرض بدفع الزكاة عن المقترض فيجب القول بذلك وقوفا على موضع النص، و لا نص في هذا المقام على ما ذكروه.


السابعة [يعتبر في وجوب الفطرة تحقق الموضوع و الشروط قبل الهلال]


- الظاهر أنه لا خلاف في أن من بلغ قبل الهلال أو أسلم أو زال جنونه أو ملك ما يحصل به الغنى فإنه تجب عليه زكاة الفطرة، و كذا من ولد له مولود أو ملك مملوكا، أما لو كان بعد ذلك فإنه لا تجب و إن استحب له الإخراج إلى الزوال.


و يدل على عدم الوجوب


ما رواه في الفقيه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) «في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر؟ قال ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر».


و ما رواه الشيخ في التهذيب و الكليني في الصحيح عن معاوية بن عمار (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن مولود ولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا قد خرج الشهر. و سألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال لا».


و استدلوا على الاستحباب


بما رواه الشيخ مرسلا (3) قال: و قد روي أنه إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة و كذلك من أسلم قبل الزوال.


و حمله الشيخ


(1) الوسائل الباب 11 من زكاة الفطرة.

(2) الوسائل الباب 11 من زكاة الفطرة.

(3) الوسائل الباب 11 من زكاة الفطرة.

التالي الأصلية 277داخلي 277/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...