الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 299 من 488

[صفحة 299]

في الأخبار على وقت الصلاة و أن وقتها ممتد إلى الزوال. و فيه ما سيأتي بيانه إن شاء اللّٰه تعالى.


و من العجب أنه مع تصلبه في اصطلاحه و رده الأخبار الضعيفة و الطعن فيها يستدل هنا برواية إبراهيم بن ميمون و يصفها بالصحة باعتبار صحة السند إليه حيث إنه أراد الاستدلال بها مع رده لها في ثالث هذه المقالة- في مسألة انتهاء وقت الفطرة- بجهالة الراوي (1).


و أما ما أجاب به عن صحيحة معاوية بن عمار لما نقلها دليلا للقول الأول- حيث قال: و عن الرواية أنها إنما تدل على وجوب الإخراج عن من أدرك الشهر لا على أن أول وقت الإخراج الغروب و أحدهما غير الآخر. انتهى- فلا يخفى ما فيه على المتأمل فإن محل النزاع و محط البحث كما عرفت إنما هو في بيان وقت وجوب الفطرة و تعلقها بالمكلف و إخراجها عن نفسه و من يعوله و قد اعترف بدلالة الرواية عليه، و ليس محل النزاع وقت وجوب الإخراج كما يعطيه كلامه حتى إنه بمنع دلالة الرواية على ذلك يسقط الاستدلال بها.


و هذا ظاهر كتب الأصحاب كالمعتبر و المنتهى و المختلف و غيرها فإن خلاف ابن الجنيد و من معه في المسألة إنما هو في أصل تعلق الوجوب بالمكلف عن نفسه أو غيره، و لهذا إن العلامة في المختلف قد استدل لهم بصحيحة العيص بن القاسم بالتقريب الذي ذكره العامة في روايتهم المطابقة للصحيحة المذكورة.


و بيانه أن المحقق (قدس سره) في المعتبر- بعد أن ذكر أنه تجب الفطرة بغروب الشمس آخر يوم من شهر رمضان- قال: و قال ابن الجنيد و جماعة من الأصحاب تجب بطلوع الفجر يوم العيد و به قال أبو حنيفة


لما رواه ابن عمر (2)


(1) سيأتي نقل ذلك عنه في الموضع الثاني ص 302.

(2) سنن البيهقي ج 4 ص 174 و نيل الأوطار ج 4 ص 191 و المغني ج 3 ص 67.

التالي الأصلية 299داخلي 299/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...