الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 310 من 488

[صفحة 310]

و ثانيها- قوله: «المانع لا يصلح للمانعية» فإن فيه أنه قد صرح جملة من المحققين بأن الأمر بالأداء لا يتناول القضاء بل يحتاج القضاء إلى أمر جديد. و به يظهر ما في قوله: «إذ خروج الوقت لا يسقط الحق».


و ثالثها- قياسه ذلك على الدين و الزكاة المالية و الخمس فإنه قياس محض، مع كونه قياسا مع الفارق فإن هذه الأشياء التي ذكرها ليست من قبيل الواجب الموقت بخلاف الفطرة كما عرفت.


و رابعها- أن الرواية على ما قدمناه من الاحتمالات فيها إنما تدل على وجوب الإخراج مع العزل و هو غير محل النزاع.


و أما ما ذكره في الرد على ابن إدريس فهو جيد، قال المحقق في المعتبر بعد نقل كلام ابن إدريس: و هذا ليس بشيء لأن وجوبها موقت فلا يتحقق وجوبها بعد الوقت.


و بما ذكرناه يظهر أن القول بالسقوط هو الذي عليه العمل كما استفاضت به الأخبار التي قدمناها.


ثم إنه قد ذكر الأصحاب أنه لو عزلها و أخر دفعها مع الإمكان فإنه يكون ضامنا و لا معه لا يضمن، و هو من ما لا ريب فيه لأنها بعد العزل تكون أمانة في يده فلا يضمنها إلا بالتعدي أو التفريط المتحقق بتأخير الدفع إلى المستحق مع إمكانه.


و أما جواز الحمل إلى بلد آخر فهو مبني على عدم وجود المستحق في البلد فلو حمل مع وجوده كان ضامنا و لا معه لا ضمان كما تقدم في الزكاة المالية.


الفصل الرابع- في مصرفها


و المشهور في كلام الأصحاب أن مصرفها مصرف الزكاة المالية من الأصناف الثمانية.


و استدل عليه في المنتهى بأنها زكاة فتصرف إلى ما يصرف إليه سائر الزكوات و بأنها صدقة فتدخل تحت قوله تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ. الآية (1)»


(1) سورة التوبة الآية 61.

التالي الأصلية 310داخلي 310/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...