الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 352 من 488
»»
[صفحة 352]
بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) وجوب الخمس في جميع أنواع المكاسب من الزراعات و الصناعات و التجارات عدا الميراث و الصداق و الهبة، و نقل عن أبي الصلاح وجوبه في الميراث و الهبة و الهدية، و أنكر ذلك ابن إدريس و قال هذا شيء لم يذكره أصحابنا غير أبي الصلاح.
أقول: و يدل على ما ذهب إليه أبو الصلاح عموم
رواية محمد بن الحسن الأشعري المتقدمة (1) من أن الخمس على جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب،.
و موثقة سماعة (2) لقوله (عليه السلام) فيها «في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير».
و على خصوص الهدية الرواية المتقدم نقلها من مستطرفات السرائر، و إليه يشير أيضا
ما رواه في الكافي عن علي بن الحسين بن عبد ربه (3) قال: «سرح الرضا (عليه السلام) بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي هل علي في ما سرحت إلي خمس؟ فكتب إليه: لا خمس عليك في ما سرح به صاحب الخمس».
فإنه يشعر بوجوب الخمس في ما يسرح به غير صاحب الخمس و إلا لكتب إليه أنه لا خمس في ما يسرح به مطلقا.
و على الجميع صحيحة علي بن مهزيار و قوله فيها «الفائدة يفيدها و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن».
و ما في كتاب الفقه الرضوي (4) حيث ذكر الغنيمة في الآية و فسرها بهذه الأفراد: ربح التجارة و غلة الضيعة و سائر الفوائد من المكاسب و الصناعات و المواريث و غيرها لأن الجميع غنيمة و فائدة.
و بالجملة فإنه متى فسرت آية الغنيمة بما هو أعمّ من غنيمة دار الحرب كما عرفته من الأخبار فإن هذه الأشياء تدخل فيها البتة و تخرج الأحاديث الواردة في هذه الأشياء على الخصوص شاهدة لذلك. و به يظهر قوة القول المذكور.