الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 354 من 488

[صفحة 354]

اللفظ بالنظر إلى العادة الجارية و الطريقة التي عليها الناس في جميع الأعصار و الأمصار و ظاهرهم أن ما يستثنى من ربح عامه و به صرح بعضهم، فلو استقر الوجوب في مال بمضي الحول لم يستثن ما تجدد من المؤن.


و لا يعتبر الحول في كل تكسب بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه فإذا تم الحول خمس ما بقي عنده.


و لو تملك قبل الحول ما يزيد على المئونة دفعة أو دفعات تخير في التعجيل و التأخير كما ذكرنا أولا، إلا أن ظواهر بعض الأخبار- مثل


قوله (عليه السلام) (1) «حتى الخياط ليخيط ثوبا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق».


- ربما ينافي ما ذكرناه و لكن الظاهر أن هذا الخبر و نحوه ليس على إطلاقه بل يجب تقييده بأخبار استثناء المئونة المتكاثرة كما عرفت.


و لو كان له مال لا خمس فيه ففي احتساب المئونة منه أو من الربح المكتسب أو بالنسبة منهما؟ أوجه أجودها الثاني و أحوطها الأول.


و أدخل في المنتهى في الاكتساب زيادة قيمة ما غرسه لزيادة نمائه فأوجب الخمس فيها بخلاف ما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه و هو جيد، و منهم من أوجب في زيادة القيمة أيضا.


و هل يكفي ظهور الربح في أمتعة التجارة أم يحتاج إلى البيع و الإنضاض؟


وجهان و لعل الثاني هو الأقرب.


الثالثة [الخمس في المن و العسل الذي يؤخذ من الجبال]


- قال الشيخ في المبسوط العسل الذي يؤخذ من الجبال و كذلك المن يؤخذ منه الخمس، و اختاره ابن إدريس و ابن حمزة و قطب الدين الكيدري و جملة من المتأخرين، و نقل عن السيد المرتضى (رضي اللّٰه عنه) في أجوبة المسائل الناصرية عدم الوجوب.


و الظاهر هو القول المشهور لكون ذلك كسبا فيدخل تحت الأخبار الدالة


(1) في رواية عبد اللّٰه بن سنان ص 350.

التالي الأصلية 354داخلي 354/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...