الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 364 من 488

[صفحة 364]

و ما رواه الصدوق في الخصال بسند قوي إلى عمار بن مروان (1) قال:


«سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول في ما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس».


و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن السكوني عن أبي عبد اللّٰه عن آبائه عن علي (عليهم السلام) (2) «أنه أتاه رجل فقال إني كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا و حراما و قد أردت التوبة و لا أدري الحلال منه و الحرام و قد اختلط علي؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) تصدق بخمس مالك فإن اللّٰه رضي من الأشياء بالخمس و سائر المال لك حلال».


و رواه البرقي في المحاسن (3) و المفيد في المقنعة (4).


أقول: و الكلام في هذه الأخبار يقع في مقامين


[المقام] الأول- في مخرج الخمس هنا


، ظاهر الأخبار المذكورة هو وجوب الخمس في هذا المال الممتزج حلاله بحرامه أعمّ من أن يكون علم مالكه و قدره أم لم يعلمهما أو علم القدر دون المالك أو بالعكس إلا أن الأصحاب خصوها بصورة عدم معلومية القدر و المالك، قالوا فلو علمهما فالواجب هو دفع ما علمه لمالكه. و هذا من ما لا ريب فيه و لا إشكال يعتريه لأنه يصير من قبيل الشريك الذي يجب دفع حصته له متى أراد.


و أما إذا علم القدر دون المالك فقيل هنا بوجوب الصدقة مع اليأس من المالك سواء كان بقدر الخمس أو أزيد أو أنقص و اختاره في المدارك، و قيل بوجوب إخراج الخمس ثم الصدقة بالزائد في صورة الزيادة.


و الظاهر أن مستند القول الأول هو الأخبار الدالة على الأمر بالتصدق بالمال المجهول المالك (5) و من أجل ذلك أخرجوا هذه الصورة من عموم النصوص المتقدمة.


(1) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس. و الرواية عن أبي عبد اللّٰه «ع».

(2) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس. و اللفظ «عن أبي عبد اللّٰه قال أتى رجل أمير المؤمنين.».

(3) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس.

(4) الوسائل الباب 10 من ما يجب فيه الخمس.

(5) الوسائل الباب 47 من ما يكتسب به و الباب 6 من ميراث الخنثى و ما أشبهه.

التالي الأصلية 364داخلي 364/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...