الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 417 من 488

[صفحة 417]

الفاضل الخراساني في الذخيرة، و لعمري إن من سرح بريد نظره في ما ذكرناه و أرسل رائد فكره في ما سطرناه لا يخفى عليه صحة ما اخترناه و لا رجحان ما رجحناه و إن خلاف من خالف في هذه المسألة أو توقف من توقف إنما نشأ عن عدم إعطاء التأمل حقه في أدلة المسألة و التدبر فيها، و لم أقف على من أحاط بما ذكرناه من الأدلة و الأخبار الواردة في هذا المضمار. و بالجملة فالحكم عندي فيها أوضح واضح و الصبح فاضح.


فإن قيل: أنه


قد روى الصدوق في الفقيه عن ثعلبة بن ميمون عن عبد اللّٰه بن هلال عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل يتزوج ولد الزنا فقال لا بأس إنما يكره مخافة العار و إنما الولد للصلب و إنما المرأة وعاء. الحديث».


و هذا بظاهره مناف لما ذكرتموه سابقا من جواز انتساب الولد إلى جده لأمه بالبنوة و مؤيد لما ذكره الخصم من أنه لا ينسب إلا إلى أبيه الذي بلا فصل.


و قد روى الصدوق أيضا في كتاب عيون الأخبار (2) في باب علل محمد بن سنان التي نقلها عن الرضا (عليه السلام) قال: و علة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه و ليس ذلك للولد لأن الولد موهوب للوالد في قول اللّٰه عز و جل «يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ» (3) مع أنه المأخوذ بمئونته صغيرا و كبيرا و المنسوب إليه و المدعو له لقول اللّٰه عز و جل «ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ» (4)


و لقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أنت و مالك لأبيك.


انتهى. و التقريب ما تقدم.


فالجواب: أما عن الأول فبأنك قد عرفت بما قدمناه دلالة الآيات و الأخبار على أن الولد مخلوق من نطفتي الرجل و المرأة، و القول بأن المرأة وعاء محض يعني


(1) الوسائل الباب 14 من ما يحرم بالمصاهرة.

(2) الوسائل الباب 78 من ما يكتسب به.

(3) سورة الشورى الآية 49.

(4) سورة الأحزاب الآية 6.

التالي الأصلية 417داخلي 417/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...