الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 481 / داخلي 481 من 488
»»
[صفحة 481]
التصرف فيها زمن الغيبة لا يقتضي سقوط الخمس إذ لا ينقص هذا التحليل عن إذنه حال وجوده بل الأمر فيهما واحد، فتكون أخبار وجوب الخمس جارية على ظاهرها في الحالين، و إنما يخرج من ذلك ما لو وقع التصرف على خلاف الوجه الشرعي الموجب لبطلانه و رجوع ذلك إلى المالك، كتصرف من تصرف في حال وجوده بغير إذنه، و تصرف من لم يحلوا له التصرف زمان الغيبة من المخالفين، فإن الجميع له (عليه السلام) في الصورتين.
نعم بقي أيضا أن الشيخين المشار إليهما قد عدا البحار من جملة الأنفال و أجريا الحكم الذي ذكراه فيها أيضا و لم أقف على نص يدل على عدها في الأنفال.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ظاهر المشهور هنا هو تحليل ما يتعلق من الأنفال بالمناكح و المساكن و المتاجر خاصة و أن ما عدا ذلك يجزي فيه الخلاف على نحو ما تقدم في الخمس، و ظاهر جملة من متأخري المتأخرين القول بالتحليل في الأنفال مطلقا و هو الظاهر من الأخبار، و يدل عليه جملة من الروايات التي قدمناها في القسم الرابع من روايات الخمس كرواية يونس بن ظبيان أو المعلى بن خنيس و صحيحة أبي خالد الكابلي و صحيحة عمر بن يزيد (1) و منها الأخبار الكثيرة الواردة في إحياء الموات (2) و ما ورد في ميراث من لا وارث له (3) و نحو ذلك. و اللّٰه العالم.
هذا آخر ما انتهى إليه الكلام في المقام و يتلوه إن شاء اللّٰه تعالى كتاب الصيام بتوفيق الملك العلام و الحمد لله وحده و صلى اللّٰه على محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما.
(1) ص 434 و 435.
(2) الوسائل الباب 1 من إحياء الموات.
(3) الوسائل الباب 3 من ولاء ضمان الجريرة و الإمامة.