الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 82 من 488

[صفحة 82]

الموضع الثالث- أنه يشترط في الأنعام أن لا تكون عوامل


فإنه لا زكاة فيها و إن كانت سائمة، و الحكم المذكور من ما وقع عليه الاتفاق أيضا.


إلا أنه


قد روى إسحاق بن عمار في الموثق (1) قال: «سألته عن الإبل تكون للجمال أو تكون في بعض الأمصار أ تجري عليها الزكاة كما تجري على السائمة في البرية؟


فقال نعم».


و نحوها رواية أخرى له أيضا رواها في الضعيف عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2)


و بسند آخر في الموثق عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الإبل العوامل عليها زكاة؟ فقال نعم عليها زكاة».


و أجاب عنها الشيخ في التهذيب- بعد الطعن فيها أولا بالاضطراب حيث إن إسحاق رواها تارة مرسلا و تارة مسندا- بالحمل على الاستحباب، و تبعه من تأخر عنه من الأصحاب كما هي قاعدتهم في جل الأبواب.


و الأقرب عندي هو الحمل على التقية التي هي الأصل في اختلاف الأخبار و إن لم يكن بها قائل من العامة بالكلية كما أوضحناه في كتابنا الدرر النجفية و المقدمة الأولى من مقدمات هذا الكتاب، مع أن ذلك مذهب مالك أحد الأئمّة الأربعة (4) كما نقله عنه في المعتبر.


و قد صرح الأصحاب بأن الخلاف المتقدم في السوم جار هنا أيضا، قال في البيان: و الكلام في اعتبار الأغلب هنا كالكلام في السوم. و قد صرح الشيخ في المبسوط على ما نقل عنه باعتبار الأغلب هنا أيضا كما ذكره ثمة. و الاحتياط لا يخفى.


الموضع الرابع- في مسائل تلحق بهذا المقصد:


الأولى [لا يضم مال شخص إلى غيره و لا يفرق بين مالي المالك]


- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف بأنه لا يضم مال إنسان إلى غيره و إن كانا في مكان واحد بل يعتبر النصاب في مال كل واحد على حدة، و لا يفرق بين مالي المالك و لو تباعد مكانهما بمعنى أنه لا يكون لكل واحد منهما حكم بانفراده بل يقدران مجتمعين


(1) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام.

(2) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام.

(3) الوسائل الباب 7 من زكاة الأنعام.

(4) المدونة الكبرى ج 1 ص 268.

التالي الأصلية 82داخلي 82/488 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...