الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 103 / داخلي 103 من 508

[صفحة 103]

و منها-


رواية أبي الصباح الكناني (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صام ثم ظن ان الشمس قد غابت و في السماء غيم فأفطر ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ فقال قد تم صومه و لا يقضيه».


و رواية زيد الشحام عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل صائم ظن ان الليل قد كان و ان الشمس غابت و قد كان في السماء سحاب فأفطر ثم ان السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب؟ فقال تم صومه و لا يقضيه».


و جملة هذه الاخبار ما عدا الرواية الأولى ظاهرة الدلالة على القول بعدم وجوب القضاء في المسألة، و من قال بوجوب القضاء رد صحيحة زرارة الأولى بعدم الصراحة في المدعى و باقي الأخبار بالطعن في السند، و من قال بالعدم رد الرواية الأولى بضعف السند.


و منهم من جمع بين الأخبار بحمل الرواية الدالة على وجوب القضاء على الشك و تساوى الاعتقاد، قال الشيخ في الاستبصار بعد ذكر الرواية المذكورة (3) الوجه في هذه الرواية انه متى شك في دخول الليل عند العارض و تساوت ظنونه و لم يكن لأحدهما مزية على الآخر لم يجز له أن يفطر حتى يتيقن دخول الليل أو يغلب على ظنه، و متى أفطر و الأمر على ما وصفناه وجب عليه القضاء حسب ما تضمنه هذا الخبر. انتهى.


و يشكل أولا- بأن ظاهر قوله في الرواية «فرأوا انه الليل» هو حصول الظن بدخول الليل كما هو المتبادر من هذا اللفظ.


و ثانيا- بان الظاهر ان من أفطر في هذه الصورة فعليه مع القضاء الكفارة أيضا لأنه متى كان عالما بعدم جواز الإفطار في الصورة المذكورة و أفطر فقد وجبت عليه الكفارة لإقدامه على الإفطار في نهار شهر رمضان عدوانا. إلا أن يقال ان إيجاب


(1) الوسائل الباب 51 من ما يمسك عنه الصائم.

(2) الوسائل الباب 51 من ما يمسك عنه الصائم.

(3) ج 2 ص 116.

التالي الأصلية 103داخلي 103/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...