الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 116 / داخلي 116 من 508

[صفحة 116]

و موثقة سماعة (1) قال: «سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر؟ فقال عليه أن يتم صومه و يقضى يوما آخر. فقلت إذا كان ذلك من الرجل و هو يقضى رمضان؟ قال فليأكل يومه ذلك و ليقض فإنه لا يشبه رمضان شيء من الشهور».


أقول: و هذه الاخبار ما بين مطلق في وجوب القضاء و ما بين مقيد بالتعمد فيجب حمل مطلقها على مقيدها جمعا و بذلك يتم الاستدلال بها كملا على المدعى.


و اما اخبار النسيان فإنها مطلقة في ما إذا كان النسيان بعد النوم متعمدا أو غير متعمد أو قبل ذلك و حينئذ فتقبل التقييد بما ذكرناه. و اما صدر صحيحة معاوية بن عمار و عجز صحيحة عبد الله بن ابى يعفور فسيأتي الكلام عليهما ان شاء الله تعالى.


و الظاهر ان المراد من آخر موثقة سماعة ان شهر رمضان و ان فسد صوم بعض أيامه و وجب قضاؤه إلا أنه لا يجوز إفطاره، و اما غيره من قضائه و نحوه فإنه يجوز إفطاره و لا يجب عليه الإمساك كما في أيام الشهر.


و اما ما ذكره بعضهم- من أن معناه ان قضاء شهر رمضان ملحق بأدائه في هذا الحكم و ذلك لحرمة هذا الشهر بمعنى ان الإبطال بذلك مختص بشهر رمضان و قضائه ففرع عليه حينئذ ان له صوم النافلة و ان أصبح جنبا بل النذر المعين ايضا من غير احتياج الى القضاء- فالظاهر انه بعيد.


و منها-


موثقة أبي بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) «في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح؟ قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا. قال و قال انه خليق أن لا أراه يدركه ابدا».


قال المحقق في المعتبر بعد نقل هذه الرواية: و بهذا أخذ علماؤنا إلا شاذا.


و رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه (عليه السلام) (3) قال: «إذا أجنب


(1) الوسائل الباب 19 من ما يمسك عنه الصائم.

(2) الوسائل الباب 16 من ما يمسك عنه الصائم.

(3) الوسائل الباب 16 من ما يمسك عنه الصائم.

التالي الأصلية 116داخلي 116/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...