الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · صفحة 165

[صفحة 165]

السادسة من الفوائد المذكورة في صدر الكتاب:


و منها ايضا- الجدال و الجهل و الحلف


لما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل ابن يسار عن أبى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام في الشهر فلا يجادلن أحدا و لا يجهل و لا يسرع الى الايمان و الحلف بالله و ان جهل عليه أحد فليتحمل».


و رواه الكليني و الصدوق مثله (2).


المطلب الثالث- في من يصح منه و من لا يصح


و فيه مسائل


الأولى [صحته من المكلف المسلم غير المتضرر به الطاهر من الحيض و النفاس]


- إنما يجب الصيام لو كان واجبا و يصح مطلقا من المكلف المسلم غير المتضرر به الطاهر من الحيض و النفاس،


[حكم الصبي و المجنون]


فلا يجب و لا يصح من الصبي و لا المجنون و لا المغمى عليه و لا الكافر و لا الحائض و لا النفساء و لا المريض.


اما انه لا يجب و لا يصح من الصبي و لا المجنون فهو من ما لا خلاف فيه نصا و فتوى، لأن التكليف يسقط مع عدم العقل، و قد نقل عن العلامة و غيره ان الجنون إذا عرض في أثناء النهار لحظة واحدة أبطل صوم ذلك اليوم، و نقل عن الشيخ انه ساوى بينه و بين الإغماء في الصحة مع سبق النية، قال في المدارك: و لا يخلو من قرب. و المسألة غير منصوصة و الاحتياط في الوقوف على الأول.


[الإسلام شرط الوجوب أو الصحة؟]


و اما انه لا يجب على الكافر فهو الظاهر عند جملة من محدثي متأخري المتأخرين و هو الظاهر عندي، خلافا للمشهور من أن الكافر مخاطب بالفروع و ان لم تصح منه إلا بالإسلام، و مرجعه الى أن الإسلام عندهم شرط في الصحة لا في الوجوب.


و المفهوم من الاخبار كما قدمنا تحقيقه في باب غسل الجنابة انه شرط في الوجوب.


و من الأخبار الدالة على اشتراط الإسلام


ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح


(1) الوسائل الباب 12 من آداب الصائم.

(2) الوسائل الباب 12 من آداب الصائم.

التالي صفحة 165 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...