الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 214 من 508

[صفحة 214]

و أجاب عنه الشيخ في الاستبصار بان الوجه في قوله: «ليس عليه شيء» ان نحمله على انه ليس عليه شيء من العقاب لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب و ان أفطر بعد الزوال و ان لزمته الكفارة حسب ما قدمناه. و لا يخفى ما فيه من البعد سيما مع اعترافه بجواز الإفطار بعد الزوال فيبعد مجامعة الكفارة له.


و أجاب عنه المحدث الكاشاني في الوافي بأنه خبر شاذ لا يصلح لمعارضة تلك الأخبار المتفق عليها.


و الأظهر عندي حمل الخبر المذكور على التقية لما صرح به العلامة (قدس سره) في المنتهى من اطباق الجمهور على سقوط الكفارة في ما عدا رمضان إلا قتادة (1).


قال (قدس سره): فرق علماؤنا بين الإفطار في قضاء رمضان أول النهار و بعد الزوال فأوجبوا الكفارة في الثاني دون الأول، و الجمهور لم يفرقوا بينهما بل قالوا بسقوط الكفارة في البابين إلا قتادة فإنه أوجبها فيهما معا، و ابن ابى عقيل من علمائنا اختار مذهب الجمهور في سقوط الكفارة. انتهى.


أقول: و مقتضى إطلاق عبارة ابن ابى عقيل التي قدمناها- و كذا نقل الشهيد في الدروس عنه انه لا كفارة في غير رمضان- هو موافقة الجمهور في سقوط الكفارات من جميع افراد الصوم عدا شهر رمضان كما حكاه في المنتهى عنهم، حيث قال: و أطبق الجمهور كافة على سقوط الكفارة في ما عدا رمضان.


و اما ما جنح اليه صاحب الذخيرة- من اختيار مذهب ابن ابى عقيل عملا بموثقة عمار و حمل الروايات الأربع المتقدمة الدالة على وجوب الكفارة على الاستحباب- فهو من جملة تشكيكاته التي لا ينبغي أن يصغى إليها و لا يعرج عليها بعد ما عرفت.


و تنقيح الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور


الأول [تحديد الكفارة بالزوال]


- لا يخفى ان كلمة


(1) المغني ج 3 ص 125 و المجموع ج 6 ص 345.

التالي الأصلية 214داخلي 214/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...