الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 225 من 508

[صفحة 225]

و كيف كان فالظاهر انه لا خروج عن ما عليه الأصحاب لاعتضاده بالأخبار الدالة على التصدق على ستين مسكينا و ان الصدقة بمد و ان الصاع أربعة أمداد.


إلا انه يبقى الإشكال في الجواب عن هذه الاخبار و يمكن حملها على التقية و ان لم يعلم به قائل من العامة كما قدمناه في مقدمات الكتاب. و يحتمل و لعله الأقرب الحمل على اختلاف الصاع و ان الخمسة عشر صارت في وقته (عليه السلام) بعشرين صاعا باعتبار اختلاف الأوقات زيادة و نقيصة.


الثالث [من عجز عن الخصال الثلاث في الكفارة]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ما لو عجز عن الخصال الثلاث، فقيل انه يصوم ثمانية عشر يوما و هو منقول عن الشيخ المفيد و المرتضى و ابن إدريس، و قيل انه يتصدق بما يطيق و هو منقول عن الصدوق في المقنع و ابن الجنيد.


و قال في المنتهى: و لو عجز عن الأصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوما فان لم يقدر تصدق بما وجد أو صام ما استطاع فان لم يتمكن استغفر الله تعالى و لا شيء عليه ذهب إليه علماؤنا. ثم نقل اختلاف الجمهور و بحث معهم في المسألة (1) و في المختلف استقرب التخيير بين صوم ثمانية عشر يوما و التصدق بما يطيق.


و يدل على الأول


ما رواه الشيخ عن ابى بصير و سماعة بن مهران (2) قالا:


«سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام و لم يقدر على العتق و لم يقدر على الصدقة؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام».


و ما رواه الشيخ عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين.


الى آخر الحديث المتقدم.


و يدل على الثاني


صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة في المسألة الأولى حيث


(1) المنتهى ج 2 ص 575 و المغني ج 3 ص 132.

(2) التهذيب ج 4 ص 207 و 208.

(3) الوسائل الباب 9 من بقية الصوم الواجب.

التالي الأصلية 225داخلي 225/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...