الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 13 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 237 من 508

[صفحة 237]

و قد صرح هو نفسه ثمة بذلك فقال بعد قول المصنف- و لو أكرهها كان حجها ماضيا- ما لفظه: لا ريب في صحة حج المرأة مع الإكراه للأصل و لان المكره أعذر من الجاهل، و يدل على تعدد الكفارة عليه مع الإكراه


قوله (عليه السلام) في رواية على بن أبي حمزة (1) «ان كان استكرهها فعليه بدنتان».


انتهى.


أقول: و مثل


رواية على بن أبي حمزة صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) في حديث قال فيه: «ان كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه و ان كان استكرهها فعليه بدنتان».


و بذلك يظهر لك ان تعدد الكفارة على المكره لا يترتب على فساد حج المرأة أو صومها حتى انه يجعل حكم الأصحاب هنا بصحة صوم المرأة مستندا للكفارة الواحدة.


فوائد


الاولى [عدم فرق بين الدائمة و المستمتع بها]


- قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المستمتع بها عملا بإطلاق النص، و هو كذلك.


الثانية [الجماع بالنائمة]


- الحق الشيخ بالمكرهة النائمة، قال في المعتبر: و نحن نساعده على المكرهة وقوفا على ما ادعاه من إجماع الإمامية، أما النائمة فلا لأن في الإكراه نوعا من تهجم ليس موجودا في النائمة، و لأن ذلك ثبت على خلاف الأصل فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك لوجود الدلالة ثبوته هنا مع عدمها. انتهى. و هو جيد.


الثالثة [من أكره أجنبية على الجماع]


- لو أكره أجنبية فهل يتحمل عنها أم لا؟ قولان قرب الأول منهما العلامة في القواعد، و اختار الثاني منهما العلامة في المنتهى و ابن إدريس و المحقق.


(1) الوسائل الباب 4 من كفارات الاستمتاع.

(2) الوسائل الباب 7 من كفارات الاستمتاع.

التالي الأصلية 237داخلي 237/508 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...